البنتاغون يمنح "رايثيون" عقداً بقيمة 24.4 مليار دولار لتسريع إنتاج الصواريخ الاعتراضية

أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، يوم الخميس، عن إبرام عقد ضخم بقيمة 24.4 مليار دولار مع شركة "رايثيون" للصناعات العسكرية، بهدف تسريع إنتاج صواريخ "إس إم-6" (SM-6) الاعتراضية، وذلك في مسعى لتعويض النقص الحاد في مخزونات الذخائر الاستراتيجية التي استُنزفت جراء العمليات العسكرية ضد إيران.

وأوضح البنتاغون، في بيان رسمي، أن هذه الصواريخ تُعد "ذخائر حيوية ومتعددة المهام للتعامل مع الأهداف الجوية والسطحية"، مشيراً إلى أن العقد يمتد لخمس سنوات مع خيار التمديد لعامين إضافيين لتسريع وتيرة التصنيع. وأضاف البيان أن الاتفاق يوفر لقطاع الصناعات الدفاعية "القدرة على التنبؤ طويل الأجل لتوسيع الطاقة الإنتاجية للكوادر العاملة وتأمين سلاسل التوريد الحيوية".

ويأتي هذا التحرك في ظل تقارير رقابية حذرت من تداعيات استهلاك الذخائر؛ إذ كشف المفتش العام للبنتاغون الشهر الماضي أن حجم الاستهلاك العسكري في عملية "الغضب الملحمي" أدى إلى نقص ملحوظ في المخزونات الاستراتيجية وأظهر بطئاً في عمليات إعادة الإمداد.

كما حذر تقرير صادر عن مكتب الميزانية بالكونغرس، في منتصف أيلول/سبتمبر، من أن الضرر الذي لحق بإمدادات منظومات الدفاع الصاروخي قد يترك الولايات المتحدة بمخزون متقلص من الصواريخ الاعتراضية لعدة سنوات مقبلة، في وقت لا يزال فيه الرئيس دونالد ترامب يتجنب الرد على التساؤلات المثارة حول حجم هذا الاستنزاف.

من جانبها، أكدت شركة "رايثيون" التابعة لمجموعة "آر تي إكس" (RTX) أنها تعمل على تكثيف جهودها لتلبية الطلب المتزايد على هذا الطراز، واصفة "إس إم-6" بأنه "سلاح أثبت كفاءته القتالية العالية" بعد إطلاقه بنجاح من منصات بحرية وقواعد برية مختلفة.

وقال رئيس الشركة، فيل جاسبر: "من خلال مواصلة الاستثمار في عملياتنا ومنشآتنا، نعمل على إزالة المعوقات وتعزيز القدرات لضمان توفير هذه الإمكانات الحيوية التي تعتمد عليها قواتنا البحرية".

ميدانياً، يتزامن هذا القرار مع استمرار التوترات الإقليمية؛ حيث تواصل طهران عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي بعد مرور أكثر من سبعة أشهر على اندلاع العمليات العسكرية، بالتوازي مع حصار تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية.

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس ترامب أبلغ مساعديه بتوقعه استئناف الضربات الجوية على إيران بحلول أواخر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وهي خطوة يرى مراقبون أنها قد تفتح الباب أمام ردود عسكرية متبادلة وتزيد من استنزاف الترسانة الصاروخية الأميركية.