ترامب: إيران ستتلقى ضربة قوية جداً حال ثبوت مسؤوليتها عن هجوم طائرة "فلاي دبي"

أربيل (كوردستان24)- توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بـ"تلقّي ضربة قوية جداً" في حال تأكد ضلوعها في محاولة إسقاط طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي" كانت متجهة إلى تل أبيب، مؤكداً أنه يرجح فرضية تورط طهران، في حين تواصل السلطات في الإمارات والسعودية تحقيقاتها المكثفة لكشف ملابسات الاعتداء الذي نفذه مساعد الطيار وأسفر عن هبوط اضطراري في مطار تبوك السعودي.

وفي تصريحات أدلى بها لصحافيين في البيت الأبيض، قال ترامب رداً على سؤال حول إمكانية الرد الأميركي إن ثبتت مسؤولية طهران: "سيتلقّون ضربة قوية جداً"، مضيفاً: "استناداً إلى ما أسمعه، أعتقد أن الجواب هو نعم، لكننا نعمل على التحقق من هذا الأمر في هذه اللحظة بالذات". وكان ترامب قد ألمح في مقابلة صحافية سابقة إلى احتمال تكثيف العمليات ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي.

من جهته، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الحادثة بأنها "محاولة هجوم إرهابي انتحاري"، مشيراً في مقابلة متلفزة إلى أن منفّذ الهجوم – وهو عماني الجنسية – "خضع لتلقين عقائدي متطرف"، وكان يصرخ مطالباً الطاقم بقتله لإسقاط الطائرة. كما نددت تل أبيب بالهجوم، معتبرة أنه يهدف إلى تقويض "اتفاقات أبراهام" والعلاقات الإسرائيلية الإماراتية.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام مساعد الطيار بطعن القبطان الهندي سميت ماتشار داخل قمرة القيادة، مما تسبب في هبوط الطائرة بسرعة مفاجئة بلغت خمسة آلاف متر خلال دقيقة واحدة.

ورغم إصابته البالغة، تمكن قائد الطائرة من فتح باب القمرة، ما أتاح لعدد من الركاب – ومن بينهم مواطن إسرائيلي – اقتحامها والسيطرة على المهاجم وتعديل مسار الطائرة، قبل أن تهبط اضطرارياً بسلام في مطار تبوك وعلى متنها 174 راكباً، غالبيتهم إسرائيليون.

وأكدت السفارة الهندية في أبوظبي أن قبطان الطائرة نُقل لتلقي العلاج في الإمارات وحالته الصحية مستقرة ويتماثل للشفاء.

أكدت السلطات السعودية في بيان أولي وقوع اعتداء من قِبل مساعد الطيار على قائد الرحلة، وأعلنت تسليم المشتبه به إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

من جانبه، باشر النائب العام الاتحادي في الإمارات تحقيقات موسعة مع الموقوف لتحديد دوافعه وما إذا كان مرتبطاً بأي تنظيم أو نشاط إرهابي أو تلقى توجيهات مسبقة.

وعلى الصعيد الجوي، أعلنت شركة "فلاي دبي" تعليق رحلاتها مؤقتاً بين دبي وتل أبيب، بينما ألغت شركة "العال" الإسرائيلية رحلات كانت مخصصة لإعادة مواطنين إسرائيليين بانتظار استكمال الموافقات الرسمية بين الجانبين.

وتأتي هذه التطورات وسط تحركات عسكرية أميركية مكثفة في الشرق الأوسط؛ حيث تشير تقارير إلى اعتزام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إرسال تعزيزات تشمل حاملة طائرات وسفناً حربية إضافية ونحو 10 آلاف عسكري، من بينهم ألفا عنصر من مشاة البحرية (المارينز).

كما أفادت مصادر مسؤولة بنشر واشنطن بطاريتين إضافيتين من منظومة "باتريوت" للدفاع الجوي لحماية منشآت الطاقة والنفط والغاز في كل من السعودية وقطر، تحسباً لأي تصعيد إقليمي محتمل.