واشنطن: توقيف مهندس بوزارة الطاقة بتهمة محاولة دعم الحوثيين بمعدات اتصالات ومسيّرات

أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة العدل الأميركية توقيف مهندس كهرباء يعمل في وزارة الطاقة، بتهمة محاولة تقديم دعم مادي لجماعة الحوثيين المصنفة في الولايات المتحدة "منظمة إرهابية أجنبية"، وذلك عبر مساعٍ لتطوير قدراتهم في الاتصالات وشراء مواد مخصصة لتصنيع متفجرات وطائرات مسيّرة.

وأفادت الوزارة بأن المشتبه به، ويُدعى أشتون حامد إلابودي (51 عاماً) من مدينة ريتشلاند بولاية واشنطن، يواجه عقوبة تصل إلى السجن 20 عاماً في حال إدانته، ومن المقرر أن يمثل أمام قاضٍ اتحادي لبدء إجراءات محاكمته.

ووفقاً لأوراق التحقيق، سافر إلابودي في سبتمبر 2025 إلى سلطنة عُمان مستخدماً جواز سفر رسمي حصل عليه خلال فترة عمله السابقة بسلاح المهندسين في الجيش الأميركي، قبل أن يتسلل عبر الحدود إلى اليمن محاولاً الوصول إلى العاصمة صنعاء لإجراء اتصالات مع قيادات حوثية، إلا أنه تعثر في بلوغها.

ولدى عودته إلى الولايات المتحدة، ادعى المتهم أمام ضباط الجمارك وحماية الحدود أنه كان في مهمة حكومية لفحص منظومات دفاع صاروخي، وهو ما نفاه المشرف المباشر عليه في وزارة الطاقة، مؤكداً عدم تكليفه بأي مهام رسمية في المنطقة وعدم وجود برنامج فحص من هذا النوع.

وكشفت التحقيقات أن المتهم وقع في شباك مصدر سري تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، تظاهر بالعمل لمصلحة ضابط حوثي يسعى لشراء تجهيزات لإنشاء "مركز اتصالات متنقل".

وقدم المهندس استشارات تقنية تضمنت اختبار وتعديل مولدات تعمل بالطاقة الشمسية وأجهزة اتصال، فضلاً عن تزويد المصدر بمخططات ورسوم هندسية توضح آليات ربط وتشغيل تلك المنظومات، إلى جانب نصائح حول معدات إضافية لتعزيز كفاءة الاتصالات لدى الجماعة.

وكانت القضية قد انطلقت إثر رصد مكتب التحقيقات الفيدرالي شراء المتهم مواد كيميائية ومكونات تُستخدم عادة في تصنيع العبوات الناسفة محلية الصنع، فضلاً عن قطع تدخل في تركيب طائرات مسيّرة وأنظمة جوية موجهة عن بُعد.

من جانبها، أوضحت وزارة العدل الأميركية أن التهم الحالية تركز على "محاولة تقديم الدعم" ولا تعني ثبوت تصنيع المتفجرات أو وصول المعدات إلى الحوثيين بالفعل، مشددة على أن المتهم يظل بريئاً حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي.