السعودية تستضيف اجتماعاً ثلاثياً طارئاً لمواجهة التصعيد الحوثي

أربيل (كوردستان 24)- تستضيف العاصمة السعودية الرياض، الأسبوع المقبل، اجتماعاً طارئاً للجنة الدفاع السياسي الاستراتيجي التي تضم السعودية وتركيا وباكستان، للبحث في سبل التصدّي للهجمات التي يشنها الحوثيون وتداعيات الحصار البحري المفروض على الملاحة في البحر الأحمر.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، اليوم الجمعة، 2 تشرين الأول 2026، إن الاجتماع الطارئ سيعقد في إطار "اتفاقية مكة" الموقعة بين الدول الثلاث، لمناقشة التطورات الأمنية الخطيرة الناجمة عن استهداف الحوثيين للأراضي السعودية وناقلات النفط.

مؤكداً أن المباحثات ستتركز على تفعيل آليات الردع المشترك لحماية أمن المنطقة.

يأتي هذا الحراك في إطار اتفاقية الدفاع المشترك التي وقّعتها الرياض وأنقرة وإسلام أباد في مدينة جدة في 7 آب 2026؛ والتي تنص على بند للدفاع الجماعي مماثل للمادة الخامسة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بحيث يُعتبر أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً موجهاً ضد التحالف بأكمله.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية بالغة بالنظر إلى ثقل أطراف التحالف الذي يجمع بين تركيا صاحب ثاني أكبر قوة عسكرية في الناتو، وباكستان القوة النووية، والسعودية المصدر الأكبر للنفط عالمياً، مع إمكانية انضمام مصر مستقبلاً لتعزيز المنظومة الأمنية القومية دون المساس بالتحالفات التقليدية مع الولايات المتحدة الاميركية.

وتشهد المنطقة توتراً أمنياً متصاعداً منذ تموز الماضي، عقب فرض الحوثيين حصاراً بحرياً واستئناف استهداف ناقلات النفط والملاحة البحرية عند مضيق باب المندب والبحر الأحمر، ما ألقى بظلاله على شريان إمدادات الطاقة العالمية والمدخل الجنوبي لقناة السويس.