فرنسا: توقيف أكثر من 1700 شخص مع تصاعد احتجاجات طلاب المدارس
أربيل (كوردستان24)- أوقفت الشرطة الفرنسية، الجمعة، أكثر من 1700 شخص على خلفية موجة الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد، والتي تخللتها إغلاقات لمدارس ثانوية ومواجهات مع قوات الأمن، في وقت أعلن فيه المنظمون عزمهم مواصلة التعبئة والدعوة لإضراب وطني مطلع الأسبوع المقبل.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، أن السلطات أوقفت 1747 شخصاً يوم الجمعة وحده، ليرتفع إجمالي عدد الموقوفين منذ يوم الإثنين إلى أكثر من 5 آلاف شخص. وأوضح الوزير أن الحراك شمل 735 مؤسسة تعليمية، مشيراً إلى تسجيل أعمال عنف ورشق بمقذوفات واعتداءات على قوات إنفاذ القانون والكوادر التعليمية وصحافيين في محيط 158 مؤسسة.
وتعود جذور الحركة الاحتجاجية إلى 17 أيلول/سبتمبر الماضي حين انطلقت من منطقة باريس لتتسع رقعتها سريعاً إلى مختلف أرجاء البلاد، حيث يندد الطلاب بساعات الدراسة الطويلة، وتردي الظروف البيئية داخل الصفوف ولا سيما ارتفاع درجات الحرارة، فضلاً عن النقص الحاد في الكوادر التعليمية وتكرار غياب المعلمين.
وفي سياق الاستجابة الحكومية، أعلن وزير التربية إدوارد جيفري، عقب اجتماعه بالمنظمين، عن إطلاق "خطة عمل" وشيكة لتسريع استبدال المعلمين الغائبين، مقراً في الوقت ذاته بمحدودية صلاحياته بشأن العام الدراسي 2027 الذي يلي الانتخابات الرئاسية المقررة بعد ستة أشهر.
في المقابل، اعتبرت الهيئات الطلابية الرد الحكومي غير كافٍ في غياب "إجراءات ملموسة"؛ حيث دعا "الاتحاد النقابي لتلاميذ الثانويات" (USL) إلى مواصلة التصعيد والمشاركة في تظاهرات حاشدة الثلاثاء المقبل، تزامناً مع دعوة تحالف نقابي تعليمي واسع إلى الانخراط في الحراك وتنفيذ إضراب شامل.
وتأتي هذه التطورات وسط احتقان سياسي متزايد؛ إذ وجهت الحكومة اتهامات لحزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي وزعيمه جان-لوك ميلانشون بالوقوف وراء تأجيج الاحتجاجات واستغلالها سياسياً قبل أشهر قليلة من الاستحقاق الرئاسي.