مخازن ممتلئة وأسواق مهددة.. مزارعو سهول "نافكور" بدهوك يطالبون بحظر استيراد البطاطا الأجنبية
أربيل (كوردستان24)- يواجه مزارعو سهول "نافكور" التابعة لقضاء بَردَرَش بمحافظة دهوك أزمة حادة في تصريف محاصيلهم؛ إثر امتلاء مخازن التبريد بمئات الأطنان من البطاطا المحلية فائقة الجودة، وسط استياء واسع ومطالبات عاجلة لحكومتي إقليم كوردستان وبغداد بحظر استيراد البطاطا الأجنبية كلياً لحماية الإنتاج الوطني من الكساد.
وسجلت سهول "نافكور" وحدها هذا الموسم إنتاجاً قياسياً تجاوز 220 ألف طن من البطاطا، إلا أن تدفق المحاصيل المستوردة عبر بعض المنافذ الحدودية تسبب في إغلاق منافذ التسويق أمام المزارعين وتكدس بضائعهم داخل المخازن.

دعوات لحماية المنتج الوطني
يقول المزارع مازن زيباري في حديثه:
"مطالبنا واضحة ونوجهها إلى حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في بغداد؛ نناشدهما منع استيراد البطاطا نهائياً. دعم المزارع يبدأ من حماية سوقه المحلي وفتح آفاق التصدير إلى الخارج. إنتاجنا وفير ويمتاز بأعلى معايير الجودة، وفي العام الماضي كان محصولنا كافياً لسد حاجة العراق بأكمله وفاض للتصدير".
من جهته، يحذر المزارع إسماعيل حاجي من تداعيات الاستيراد في هذا التوقيت الحرج:
"نرفض إدخال البطاطا المستوردة؛ لأن دخولها الآن يقطع الطريق أمام التجار لشراء محصولنا في الصيف، مما يعرضنا لخسائر فادحة وبقاء محاصيلنا حبيسة المخازن دون بيع. المطلوب هو إيقاف الاستيراد حتى تصريف آخر حبة بطاطا من مخازننا المحلية".

ثغرة "البطاطا الصناعية"
وكشف مزارعون عن وجود تحايل على القرارات الزراعية؛ حيث يتم عبر بعض المنافذ الحدودية في العراق والإقليم إدخال "بطاطا المائدة" المخصصة للاستهلاك اليومي تحت ذريعة استيراد "البطاطا الصناعية" الخاصة بمصانع رقائق البطاطس (الشبس)، وهو ما وجّه ضربة قاصمة لأسعار المنتج المحلي.
وفي هذا السياق، أكد المشرف الزراعي في قضاء بَردَرَش، نوزاد عبد القادر:
"دعماً لفلاحينا، يجب وقف استيراد أي كمية من البطاطا في الوقت الراهن عبر كافة منافذ العراق وإقليم كوردستان دون أي استثناءات. لقد نجحنا بفضل جهود المزارعين في الوصول إلى أعلى مستويات الجودة والوفرة الإنتاجية على مستوى البلاد، والواجب يقتضي حماية هذا المنجز الزراعي".
ويناشد فلاحو المنطقة الجهات المعنية اتخاذ قرارات حازمة وفورية تلزم الأسواق الوطنية بالاعتماد التام على البطاطا المحلية، تجنباً لإتلاف مئات الأطنان من المحصول وتفادي كارثة اقتصادية قد تهدد استمرار الزراعة في واحدة من أخصب سهول كوردستان.
