الحوثيون يعلنون استهداف مطار الرياض
أربيل (كوردستان24)- أعلن الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن استهدافهم مطار الرياض ومنشأة تابعة لأرامكو على ساحل البحر الأحمر في غرب السعودية، فيما تتصاعد المواجهة بين الطرفين مع مشاركة المملكة في الهجوم الذي أطلقته الحكومة اليمنية الأحد.
وكانت تركيا وباكستان أعلنتا الاثنين أنهما سترسلان قوات وقدرات عسكرية إلى السعودية في إطار اتفاقية الدفاع المشترك مع المملكة، مع بدء القوات الحكومية اليمنية بدعم من التحالف هجوما مضادا واسع النطاق لاستعادة مناطق يسيطر عليها الحوثيون.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان نشره على إكس "نفذتِ القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ ثلاثَ عملياتٍ عسكريةٍ نوعيةٍ وذلك بعددٍ كبيرٍ من الصواريخِ الباليستيةِ والمجنحةِ والطائراتِ المسيرةِ الأولى استهدفت مطارَ الملكِ خالدٍ في الرياضِ"، لافتا إلى أنّ "الإصابةُ كانت دقيقةً ومباشرةً وأدت إلى تعطلِ حركةِ الملاحةِ فيهِ".
وأشار سريع إلى أنّ "الثانيةُ استهدفتْ مصفاةَ أرامكو في رابغَ (غرب)".
كما أعلن أنّ "العمليةُ الثالثةُ استهدفت مطارَ أبها وقاعدةَ خميسِ مشيط ومعسكرَ عاكفة في عسير ومواقعَ حساسةً أخرى في نجرانَ وجيزانَ" في جنوب المملكة المحاذي لليمن.
وجاء ذلك بعد ساعات من سماع دوي انفجارات في شمال الرياض قرب المطار، بحسب صحافي فرانس برس وسكان.
من جهته، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن الاثنين ضرب "أهداف عسكرية" للحوثيين في الحديدة على ساحل البحر الأحمر.
وقال المتحدث باسم التحالف العسكري لدعم الحكومة في اليمن تركي المالكي عبر منصة "إكس" إنّ "القوات البحرية للتحالف نفذت عملية عسكرية بمحافظة الحديدة شملت تدمير أهداف عسكرية مشروعة تابعة للميليشيا الحوثية الإرهابية".
ولفت إلى "تدمير مخازن أسلحة ومستودعات زوارق مفخخة والغام بحرية" وهو ما قال إنه "احبط مخططا لهجمات وشيكة تستهدف الممرات المائية جنوب البحر الأحمر".
وكانت القوات التابعة للحكومة أعلنت في وقت سابق الاثنين تنفيذ مئات الغارات وبدء "هجوم استراتيجي" على صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون.
وكانت الحكومة المعترف بها دوليا أعلنت الأحد عزمها استعادة كل المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في أنحاء البلاد منذ بدء النزاع عام 2014.
وبعد هدوء نسبي استمر لأعوام، عاد التصعيد في اليمن منذ تموز/يوليو على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.
وأعلن الحوثيون فرض حصار على موانئ المملكة على البحر الأحمر، واستهداف ناقلاتها النفطية، إضافة الى إطلاق صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة على مناطق في المملكة وصولا الى الرياض.
- اجتماع طارئ -
وجاء إعلان تركيا وباكستان بعد اجتماع طارئ بين الدول الثلاث التي وقّعت في آب/أغسطس اتفاقية للدفاع المشترك في الرياض على مستوى وزراء الخارجية والدفاع وقادة الجيوش، خصّص "لبحث التطورات الأمنية والتهديدات التي تواجه السعودية".
وأكد البيان المشترك الصادر عن الدول الثلاث "الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في المملكة... بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مواجهة التهديدات والتصدي لها".
وكانت الدول الثلاث وقّعت "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" التي تضمنت بندا يعدّ الاعتداء على أي منها اعتداء عليها جميعا.
وصدر البيان الاثنين باسم "حلف مكة الدفاعي"، وهي تسمية تُعتمد للمرة الأولى منذ الاتفاقية.
- دوي انفجارات في الرياض -
ووسّع الحوثيون في أيلول/سبتمبر مناطق سيطرتهم لتشمل كامل الساحل الغربي اليمني المطلّ على البحر الأحمر، وصولا إلى منطقة مضيق باب المندب.
وشددوا حصارهم على مدينة تعز في جنوب غرب اليمن الأحد.
ومع بدء قوات الحكومة هجومها المضاد وتأكيد التحالف مشاركته فيه، حذّر الحوثيون الاثنين شركات الطيران المدني من أنّ أجواء السعودية "غير آمنة"، قائلين إنها "ستكون مسرحا لعمليات قواتنا".
ومساء الاثنين، أفاد صحافي في وكالة فرانس برس وسكان عن سماع دوي انفجارات قوية في شمال الرياض.
وأشار الصحافي إلى سماع "انفجار قوي" في شمال العاصمة، وهو ما أكّده سكان في المنطقة نفسها الواقعة على مقربة من مطار الملك خالد الدولي.
وأكّدت مقيمة أنّ "نوافذ منزلها اهتزت".
ويشهد النزاع المستمر في اليمن، أحد أفقر بلدان العالم والمجاور للسعودية، تصعيدا جديدا بعد أشهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط.
- مئة طائرة -
وكان المالكي قال عبر "إكس" في وقت سابق الاثنين إن "مئة طائرة مقاتلة شاركت فجر اليوم في عملية +فجر اليمن+"، في أول إعلان رسمي عن مساندته العملية للقوات الحكومية.
من جهتها، أفادت السلطات الحوثية بمقتل طفلة وامرأة وجرح آخرين بينهم نساء وأطفال جراء غارات سعودية على محافظة صنعاء.
وأفاد الناطق الرسمي باسم القوات الحكومية اليمنية ماجد عبدالله النزيلي بتنفيذ أكثر من ألف ضربة ضد الحوثيين في إطار عملية "فجر اليمن".
وقال عبر إكس "نفّذت قواتنا المسلحة 1122 عملية استهداف دقيقة ضد مرابض المدفعية والراجمات والتحصينات الدفاعية وطرق الاقتراب والدفع وخطوط ووسائل الإمداد والتعزيزات والتحشيدات القتالية وهيئات حاكمة ومراكز القيادة والسيطرة" في صعدة والجوف وتعز والساحل.
كما قال إن القوات اليمنية سيطرت على مطار ذو باب الواقع في غرب محافظة تعز قرب مضيق باب المندب، لافتا إلى أنها "قطعت الطريق بين ذوباب والمخا وأحكمت السيطرة النارية عليه".
وفي حين أعلنت الحكومة اليمنية عبر وكالة "سبأ" التابعة لها استعادة المخا من أيدي الحوثيين، نفت مصادر عسكرية حكومية ذلك لفرانس برس.
وأوضحت المصادر "قواتنا سيطرت على مطار ذوباب العسكري وقطعت الطريق الرابط بين مديرية ذوباب ومنطقة باب المندب"، وتعمل على" تثبيت مواقعنا وهدفنا التقدم لاستعادة المخا ومحاصرة الحوثيين المتمركزين في باب المندب".
وبدأت الحرب في اليمن عام 2014 حين شنّ الحوثيون هجوما واسعا على القوات الحكومية وسيطروا على مناطق واسعة بينها صنعاء.
وتدخّل التحالف بقيادة السعودية عام 2015.
وعام 2022، أُبرمت هدنة على وقع تهدئة في العلاقات بين السعودية وإيران. واستؤنفت الحرب في تموز/يوليو، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط. وبدأت المواجهات بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على المملكة ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية.
وتصاعد القتال في أيلول/سبتمبر، حين وسّع الحوثيون سيطرتهم على مناطق عدّة على حساب الحكومة المعترف بها دوليا، لتشمل الساحل الغربي ومضيق باب المندب الاستراتيجي الذي اكتسب أهمية متزايدة للرياض لتصدير نفطها، في ظل تقييد إيران للملاحة في هرمز.
AFP