مسرور بارزاني لـ كوردستان 24: مباحثاتنا مستمرة مع بغداد لتأمين المستحقات المالية.. وما يُنشر عن موازنة 2027 مجرد شائعات

مسرور بارزاني لـ كوردستان 24: يسعدني أن أرى الإقبال المتزايد لمواطني الإقليم على استخدام التكنولوجيا

أربيل (كوردستان24)- أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، أن شريحة الشباب تمثل أعظم ثروة ورأسمال وطني للإقليم، مشدداً في الوقت ذاته، بشأن ملف الموازنة، على أن الإقليم لا يطالب إلا بحقوقه الدستورية المشروعة دون زيادة أو نقصان في مباحثاته المستمرة مع العاصمة بغداد.

جاء ذلك خلال حديث رئيس الوزراء، صباح اليوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في الاستوديو المفتوح لـ"كوردستان 24"، على هامش افتتاحه أعمال الدورة السابعة لمعرض الشرق الأوسط للتكنولوجيا "هايتكس" (HITEX) في أربيل.

التكنولوجيا والشباب: الاستثمار في الإنسان

وأعرب مسرور بارزاني عن سعادته بالتطور المتسارع واستخدام التكنولوجيا في إقليم كوردستان عاماً بعد عام، مشيداً بالشركات المحلية التي نجحت في ابتكار حلول تقنية متقدمة للمواطنين، فضلاً عن تكامل أعمالها مع المؤسسات الحكومية للارتقاء بمستوى الخدمات العامة.

وأثنى رئيس الحكومة على كفاءة الشباب وقدراتهم الابتكارية التي تؤهلهم للمنافسة العالمية، مشدداً على أن «أعظم ثروة لإقليم كوردستان ليست الموارد الطبيعية الكامنة في باطن الأرض، بل هو الإنسان نفسه، ولا سيما الشباب الذين يفكرون دائماً في تطوير بلادهم وخدمة مجتمعهم، وهم مبعث فخر واعتزاز لنا جميعاً».

ملف الموازنة والمستحقات الدستورية

وحول الأنباء المتداولة بشأن تحديد 13 تريليون دينار كحصة للإقليم بدلاً من 30 تريليون دينار، أوضح بارزاني الموقف الرسمي قائلاً: نحن نطالب بحقوقنا فقط، ولم نطلب أي شيء يتجاوز استحقاقاتنا وفق الدستور.

وبيّن رئيس الوزراء أنه استناداً إلى نتائج التعداد السكاني، فإن نسبة سكان محافظات إقليم كوردستان (دون احتساب المناطق الكوردستانية الواقعة خارج إدارة الإقليم) تبلغ 14.14% من إجمالي سكان العراق، مشدداً على وجوب احتساب حصة الإقليم في الموازنة العامة الاتحادية بناءً على هذه النسبة الدقيقة.

واختتم بالإشارة إلى أنه لا يوجد حتى اللحظة أي قرار رسمي بخفض الموازنة، وأن ما يُتداول لا يتعدى كونه مساعي من بعض الأطراف، مؤكداً استمرار الحوار والتنسيق مع رئيس الوزراء الاتحادي، واللجان النيابية المعنية، ووزارة المالية الاتحادية لضمان صرف المستحقات المالية لإقليم كوردستان كاملة دون انتقاص.

نص الحوار مع «كوردستان 24»:

كوردستان 24: بصفتك رئيساً لحكومة إقليم كوردستان، ما هو شعورك تجاه افتتاح مثل هذا المعرض التكنولوجي الضخم والتقدم الكبير المتحقق في هذا المجال؟

مسرور بارزاني: أنا سعيد جداً برؤية اتساع رقعة استخدام التكنولوجيا في إقليم كوردستان عاماً بعد عام والتقدم الملحوظ على المستوى المحلي؛ فالشركات الكوردستانية تمكنت من الابتكار وتقديم خدمات متقدمة للمواطنين، كما تكاملت أعمالها مع حكومة الإقليم للاستفادة من هذه التقنيات الحديثة في تقديم أفضل الخدمات للمواطنين.

كوردستان 24: إلى أي مدى يسعدكم وصول شبابنا تقنياً إلى مستويات تضاهي المعايير العالمية؟

مسرور بارزاني: أنا سعيد للغاية، ولا سيما بهؤلاء الشباب الذين رأيتهم اليوم وهم يبتكرون مشاريعهم بأنفسهم. مجرد التفكير في الابتكار أمر مشجع يمهد الطريق للشباب لصناعة أشياء جديدة والمساهمة في تنمية مجتمعهم. هذا هو الإنجاز الأكبر؛ لأن ثروتنا الحقيقية في إقليم كوردستان ليست الموارد والثروات الباطنية، بل هي الإنسان نفسه والشباب على وجه الخصوص. إنهم أعظم رأسمال لأمتنا، وشعورهم بالمسؤولية ورغبتهم في المشاركة بتطوير بلادهم مبعث فخر وسعادة كبيرة لنا.

كوردستان 24: في ملف الموازنة الحساس، ما هي خطواتكم لضمان حصول الإقليم على استحقاقه البالغ نحو 30 تريليون دينار بدلاً من الـ 13 تريليون دينار التي يتم تداولها؟

مسرور بارزاني: نحن نطالب بحقنا الدستوري ولم نطلب أكثر منه، ونطالب بما يوازي نسبة إقليم كوردستان من إجمالي موازنة العراق وفق الدستور. وبحسب نتائج التعداد السكاني، فإن نسبة الإقليم (دون احتساب المناطق الكوردستانية الواقعة خارج إدارتنا) تبلغ 14.14%، وبالتالي فإن أي موازنة تُخصص للإقليم يجب أن تحتسب على أساس هذه النسبة.

في الحقيقة، لم نسمع رسمياً بصدور أي قرار حول تلك الأرقام المتداولة؛ هناك أحاديث ومحاولات من بعض الأطراف لزيادة حصصهم، لكننا في إقليم كوردستان نطالب بمستحقاتنا كاملة دون زيادة، ومستمرون في حواراتنا مع دولة رئيس الوزراء، ومع اللجان المعنية في مجلس النواب، ووزارة المالية الاتحادية، والوفود تواصل زياراتها لبغداد لتأمين صرف كافة المستحقات المالية للإقليم بشكل دستوري وعادل.