احتجاجاً على توقيف رفاقهم.. المتظاهرون من أنصار الحشد الشعبي في البصرة يحرقون صور الزيدي
أربيل (كوردستان24)- نظّم العشرات من أنصار وعناصر الحشد الشعبي في محافظة البصرة، تظاهرة احتجاجية غاضبة أقدموا خلالها على إحراق صور رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، على خلفية توقيف عدد من رفاقهم.
وجاءت هذه التظاهرة، التي أُقيمت على كورنيش شط العرب وسط مدينة البصرة، احتجاجاً على اعتقال عدد من عناصر الحشد الشعبي بتهمة "إهانة العلم الأمريكي" تزامناً مع فعاليات يوم السيادة العراقية؛ حيث طالب المحتجون السلطات العراقية بالإفراج الفوري عن المعتقلين.
وكشفت مصادر أمنية أن قوة أمنية داهمت، ليلة أمس، منزل المسؤول في الحشد الشعبي "منير عيبي" – وهو أحد المشاركين في وقفة البصرة الاحتجاجية – واقتادته إلى الاحتجاز، في حين لم يصدر عن القائد العام للقوات المسلحة أو هيئة الحشد الشعبي أي توضيح رسمي حول ملابسات وظروف الاعتقال حتى الآن.
ورفع المتظاهرون، الذين ارتدى بعضهم الزي العسكري ورجال دين، صور نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي السابق، أبو مهدي المهندس، الذي قُتل في ضربة جوية أمريكية ببغداد عام 2020، مشددين على مواصلة الضغط الشعبي حتى تستجيب الحكومة لمطالبهم.
يُذكر أن الحشد الشعبي كان قد تشكّل في عام 2014 إثر فتوى "الجهاد الكفائي" للمرجع الديني الأعلى علي السيستاني لمواجهة تنظيم "داعش"، قبل أن يُقر مجلس النواب العراقي دمجه لاحقاً ضمن التشكيلات الأمنية الرسمية للبلاد، في وقت تواجه فيه بعض الفصائل اتهامات بممارسة أنشطة تخدم أجندات سياسية وخارجية.
وتأتي هذه التوترات في ظل محاولات مستمرة من قِبل الحكومة والأجهزة الأمنية لفرض سلطة القانون وحصر السلاح بيد الدولة لحفظ استقرار البلاد، وهو ما يسفر أحياناً عن صدامات واحتجاجات داخلية لاسيما عند تنفيذ مذكرات قبض بحق عناصر منتمين لتلك التشكيلات.