النفط يرتفع مع تزايد وتيرة الهجمات الإيرانية رغم استمرار تدفقات هرمز
أربيل (كوردستان24)- ارتفعت أسعار النفط بينما يوازن المتعاملون بين زيادة التدفقات عبر مضيق هرمز وتصاعد الهجمات الإيرانية على السفن.
وصعد خام "برنت" ليقترب من 102 دولار للبرميل بعد جلسة متقلبة يوم الثلاثاء، بينما تجاوز خام "غرب تكساس" الوسيط 90 دولاراً.
وفي حين تحسنت الشحنات عبر هرمز خلال الأسابيع الأخيرة، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بوقوع ما لا يقل عن 9 هجمات في الممر المائي حتى الآن هذا الشهر. ويعادل ذلك بالفعل نصف عدد الهجمات المسجلة في هرمز والخليج العربي مجتمعين خلال سبتمبر.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لـ"رويترز" في مقابلة إن طهران كانت تستهدف بعض السفن، لكن ليس بالقدر الكافي لوقف تدفق النفط والغاز. وفي الوقت نفسه، أكد أن واشنطن ظلت منفتحة على التوصل إلى اتفاق، وكانت تجري محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وارتفعت أسعار الخام بقوة هذا العام بعدما عطلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط، ما أجج التضخم. وحذر كبار مسؤولي قطاع النفط، ومن بينهم وائل صوان من "شل"، هذا الأسبوع من أن العالم يستنفد الحلول الاحتياطية للتعامل مع تداعيات الصراع، مع تراجع المخزونات العالمية واستمرار ارتفاع أسعار المنتجات، بما في ذلك الديزل.
وقال هاريس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار في "كاروبار كابيتال" (Karobaar Capital LP): "بدأت السوق تعتقد أن عبور البراميل يمكن أن يستمر، ولهذا نرى خروج جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية".
تصاعد حرب أمريكا وإيران يدفع "برنت" نحو 102 دولار للبرميل
وأضاف أن تراجع المخزونات وشح إمدادات الديزل يعنيان أن "السوق الفعلية لديها هامش أمان أقل بكثير مما توحي به أرقام الصادرات الرئيسية".
مخزونات الغرب تتراجع
قال صوان، من "شل"، خلال منتدى للقطاع هذا الأسبوع، إن تدفقات النفط من الشرق الأوسط تعافت إلى نحو 80% من مستويات ما قبل الصراع، بينما أكد راسل هاردي من "فيتول غروب" أن نحو 12 مليون برميل من الخام يومياً خرجت من المضيق خلال الأيام السبعة إلى العشرة الماضية.
وبشكل منفصل، قالت السعودية إنها تضخ 5.8 مليون برميل يومياً عبر خط الأنابيب العابر للبلاد إلى البحر الأحمر. وتم إغلاق الخط احترازياً الشهر الماضي عقب هجمات طائرات مسيرة انطلقت من العراق.
وفي وقت لاحق من يوم الأربعاء، من المقرر أن تعقد "وكالة الطاقة الدولية" مناقشات أولية بشأن خطط للإفراج الطارئ عن ما يصل إلى 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط الخام، وهو ما تعهد به قادة مجموعة السبع الأسبوع الماضي، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.
ومن المتوقع أن توفر المحادثات مزيداً من الوضوح بشأن كيفية المضي قدماً في الخطة.
وفي الولايات المتحدة، انخفضت مخزونات الخام بمقدار 2.1 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقاً لتقدير صادر عن "معهد البترول" الأميركي الممول من القطاع واطلعت عليه "بلومبرغ".
وأظهر التقرير أيضاً انخفاض مخزونات البنزين، بينما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير. ومن المقرر صدور البيانات الرسمية في وقت لاحق من يوم الأربعاء.
ترمب يدرس تعليق ضريبة البنزين
قال الرئيس دونالد ترمب إنه يدرس تعليق ضريبة البنزين الفيدرالية، بينما تبحث إدارته عن سبل لتخفيف التكاليف قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، خفف الرئيس الأمريكي القواعد المتعلقة باستخدام الديزل، ما سمح لسائقي الشاحنات باستخدام وقود مخصص عادة للجرارات.
وكان المتعاملون يراقبون أيضاً ما قد يصبح أول إعصار في المحيط الأطلسي هذا العام. وقال المركز الوطني الأميركي للأعاصير يوم الثلاثاء، إن منخفضاً مدارياً تشكل على بعد نحو 630 ميلاً، أو 1015 كيلومتراً، جنوب مصب نهر المسيسيبي.
ومن المتوقع أن يتحول إلى العاصفة المدارية "إساياس" بحلول الأربعاء، وأن تبلغ قوته مستوى إعصار بحلول الخميس، مع احتمال أن يضرب ساحل الخليج الأمريكي.
وفي حين تضع التوقعات الحالية العاصفة شرق مناطق الإنتاج البحرية الرئيسية للنفط والغاز الطبيعي جنوب لويزيانا وتكساس، فقد تحدث اضطرابات اعتماداً على مسارها وحجمها.
وقالت "شيفرون" إنها تُجلي الموظفين غير الأساسيين من منصاتها في خليج المكسيك، لكن لم تُجرَ أي تعديلات على الإنتاج.
أحدث تحركات الأسعار
ارتفع خام "برنت" تسليم ديسمبر 1% إلى 101.59 دولار للبرميل عند الساعة 9:33 صباحاً في سنغافورة.
وصعد خام "غرب تكساس" الوسيط تسليم نوفمبر 1% إلى 90.35 دولار للبرميل.