ولاية امريكية تتيح للذكاء الاصطناعي كتابة وصفات طبية دون إشراف بشري

أربيل (كوردستان24)- تبدأ شركة "نولا هيلث" (Nola Health) الناشئة في مجال الرعاية الصحية، يوم الاثنين، تقديم وصفات طبية لمرضى في ولاية يوتا الأميركية دون إشراف بشري مباشر، لتصبح بذلك أول ولاية تسمح لتقنيات الذكاء الاصطناعي بأن تحل محل الطبيب في كتابة الروشتات العلاجية، بحسب ما أوردته صحيفة «لوس أنجليس تايمز».

وتقتصر هذه الخطوة في مرحلتها الحالية على علاجات حَب الشباب، مستهدفة ما بين 5500 و11 ألف مريض، في مسعى يمهد لمرحلة جديدة تتسع فيها تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالرعاية الطبية الروتينية، وسط جدل متصاعد ومخاوف في أوساط الأطباء إزاء تقليص دور الكوادر البشرية.

ويعتمد النظام الجديد على تطبيق ذكي يقوم من خلاله المريض بمسح وجهه ضوئياً وإدخال تاريخه الطبي وبياناته الشخصية بديلاً عن الفحص السريري المباشر. ويتولى البرنامج تحليل حالة البشرة، وقياس نسبة الإفرازات الدهنية، وإصدار «مؤشر رقمي» لشدة حب الشباب يتدرج من "صافية" إلى "حادة"، قبل أن يوصي بالعلاج المناسب من بين 8 أدوية موضعية معتمدة، لتُرسل الوصفة باسم طبيب معتمد دون أن يحررها فعلياً.

ووفقاً للشركة، سيمر المشروع التجريبي بثلاث مراحل للتحقق من دقته:

المرحلة الأولى: مراجعة طبيب بشري لوصفات أول 100 مريض قبل إرسالها إلى الصيدليات.
المرحلة الثانية: إرسال وصفات الـ400 مريض التالية مباشرة للصيدليات بواسطة الذكاء الاصطناعي، على أن يُجري الطبيب مراجعة أسبوعية لاحقة لها.
المرحلة الثالثة: الاكتفاء بمراجعة شهرية دورية لما لا يقل عن 10% من إجمالي الوصفات الصادرة.
تسهيلات تنظيمية وتطلعات مستقبلية
وكانت "نولا هيلث"، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، قد حصلت على رخصة تجريبية بموجب لوائح مخففة أقرتها وزارة التجارة في يوتا لاختبار تقنيات الذكاء الاصطناعي.

من جانبه، قلل الرئيس التنفيذي للشركة، لويس وينوس، من المخاطر المحتملة، موضحاً أن الأدوية المتاحة موضعية حصراً ولا تشمل علاجات هرمونية معقدة، وأن آثارها الجانبية تقتصر على تهيج أو جفاف سطحي للجلد، معرباً عن تطلعه للتوسع مستقبلاً لتتحول المنصة إلى «طبيب عائلة شخصي وشامل مدعوم بالذكاء الاصطناعي».