المرسومي يحدد آلية الاحتساب الدقيق لأثر خفض قيمة الدينار
أربيل (كوردستان24)- أوضح الخبير الاقتصادي العراقي، نبيل المرسومي، الآلية العلمية والدقيقة لاحتساب الأثر المالي الفعلي المترتب على تخفيض سعر صرف الدينار العراقي، مؤكداً أن احتساب الإيرادات الإضافية المتحققة لخزينة الدولة لا يجوز أن يستند إلى إجمالي الإيرادات النفطية، بل إلى صافي تلك العائدات بعد خصم المدفوعات والالتزامات الخارجية المسددة بالدولار.
وبيّن المرسومي أن المعادلة الشائعة القائمة على ضرب السعر الجديد في مجمل مبيعات النفط تُعد "غير دقيقة ومضللة مالياً"؛ لكونها تتجاهل النفقات السيادية الإلزامية التي تدفعها الحكومة بالعملة الصعبة، وفي مقدمتها:
مستحقات ونفقات شركات جولات التراخيص النفطية.
خدمة وأقساط وفوائد الديون الخارجية.
فاتورة استيراد الطاقة (الغاز والكهرباء والمشتقات النفطية).
استيراد مفردات السلة الغذائية (البطاقة التموينية) والالتزامات الدولية الأخرى.
العملية الحسابية والأرقام التقديرية
وقدم الخبير الاقتصادي مثالاً رقمياً يوضح الفارق؛ مبيناً أنه في حال بلغت الإيرادات النفطية الإجمالية 80 مليار دولار سنوياً، وبلغت مدفوعات والتزامات الحكومة الدولارية 20 مليار دولار، فإن صافي الإيراد الفعلي المتبقي في الخزينة سيكون 60 مليار دولار.
وعند تحويل هذا الصافي إلى العملة المحلية:
وفق السعر الجديد (1500 دينار للدولار): يُحقق صافي الإيراد نحو 90 تريليون دينار.
وفق السعر السابق (1300 دينار للدولار): كان الناتج يُعادل قرابة 78 تريليون دينار.
وأوضح المرسومي أن الفارق الإضافي الحقيقي الذي يدخل خزينة الدولة يبلغ 12 تريليون دينار سنوياً، وهو ما يُقدّر بنحو 5.5% من إجمالي النفقات العامة في الموازنة.
واختتم المرسومي تحليله بالتأكيد على أن اعتماد منهجية "صافي الإيرادات" يمنح صناع القرار والرأي العام صورة واقعية ودقيقة عن الجدوى المالية لتعديل سعر الصرف، بعيداً عن التقديرات التضخيمية التي تعتمد على الأرقام الإجمالية دون خصم الالتزامات الحتمية.