قفزة في أسعار الإسمنت وحديد التسليح بكوردستان.. ومسؤول يعزوها لرفع بغداد الدعم عن الوقود

أربيل (كوردستان24)- تشهد أسواق إقليم كوردستان منذ أيام ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار مواد البناء، ولا سيما الإسمنت وحديد التسليح، وسط مخاوف من أن ينعكس ذلك مباشرة على كلفة الشقق والمجمعات السكنية. وأرجع مسؤول في الإقليم أسباب هذه الزيادة إلى قرار صادر عن الحكومة الاتحادية في بغداد يقضي برفع الدعم عن الوقود المخصص للمصانع.

وأوضح المدير العام للمدن والمناطق الصناعية في إقليم كوردستان، الدكتور بشتيوان حمه سعيد، في تصريح لقناة "كوردستان 24"، أن العامل الأساس وراء ارتفاع أسعار الإسمنت والحديد هو وقف الحكومة العراقية تزويد المعامل بالوقود والنفط الأسود بالأسعار المدعومة كما كان معمولاً به في السابق.

وبيّن حمه سعيد أن الحكومة كانت تجهّز المصانع سابقاً بالنفط الأسود بسعر 150 ألف دينار، إلا أنها ألغت الدعم مؤخراً ورفعت السعر إلى 500 ألف دينار. وأشار إلى أن مصانع الإسمنت تعتمد على أفران حرارية كبرى تستهلك كميات ضخمة من الطاقة، ما رفع كلفة الوقود اللازم لإنتاج الطن الواحد من الإسمنت إلى قرابة 26 دولاراً، وتسبب عملياً في قفزة بسعر بيع طن الإسمنت من 80 ألف دينار إلى 120 ألف دينار.

تداعيات على قطاع العقارات والمشاريع السكنية

وحول تأثير هذه التطورات على قطاع الإسكان وأسعار الشقق، أكد حمه سعيد أن هذه الزيادة ستلقي بظلالها حتماً على كلفة البناء، وقد تدفع المستثمرين إلى المطالبة برفع أسعار الوحدات السكنية، مشدداً في الوقت ذاته على أن "المستثمرين والشركات العقارية لا يمكنهم رفع أسعار الوحدات السكنية دون الحصول على موافقة مسبقة من هيئة الاستثمار والجهات الحكومية المعنية".

وتشير البيانات الرسمية إلى أن إقليم كوردستان يضم:

10 مصانع لإنتاج الإسمنت بطاقة إنتاجية تفوق 20 مليون طن سنوياً.

10 مصانع كبرى لإنتاج حديد التسليح بقدرة تصل إلى 3 ملايين طن سنوياً.

قرابة 400 مشروع سكني قيد التنفيذ أو قيد التطوير في مختلف محافظات الإقليم.