مقتل 30 شخصاً بضربة روسية شرق أوكرانيا وتوقف مترو كييف

أربيل (كوردستان 24)- قُتل ما لا يقل عن 30 شخصاً وأصيب 18 آخرون، اليوم الخميس 8 تشرين الأول/أكتوبر 2026، جراء ضربة جوية روسية بقنبلة انزلاقية استهدفت حافلتين ومبنى سكنياً في مدينة كراماتورسك بشرق أوكرانيا، في واحدة من أكثر الهجمات دموية خلال الأسابيع الأخيرة.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم "لن يمر دون رد"، محذراً من أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع، ومتهماً موسكو بمحاولة "تدمير كل أشكال الحياة في دونباس". في غضون ذلك، فتحت النيابة العامة تحقيقاً أولياً في "جريمة حرب"، وأعلن حاكم المنطقة فاديم فيلاشكين تعليق خدمات النقل العام. بدوره، ندد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، بالهجوم ووصفه بـ"المروع والمستهجن بنطاقه وطبيعته".

 

وفي العاصمة كييف، أسفرت ضربات روسية متزامنة عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 14 آخرين، وتسببت بأضرار واسعة أدت إلى انقطاع الكهرباء والمياه، وإعلان شبكة المترو توقف خدماتها بالكامل بسبب أزمة الإمدادات. وصرح رئيس بلدية العاصمة، فيتالي كليتشكو، بأن تصاعد القصف يدفع المدينة نحو نمط "الصمود" مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل مخاوف متزايدة من استهداف البنية التحتية لمنشآت الطاقة الحيوية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشف زيلينسكي أن وفداً تفاوضياً من بلاده سيجري محادثات في الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت مع مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في إطار مساعي إنهاء الحرب. وتتزامن هذه التحركات مع تحذير أطلقه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اعتبر فيه أن حالة "الجمود" الراهنة في النزاع خطيرة جداً وتفتح الباب أمام تصعيد ميداني إضافي لمحاولة كسر الخصم.

 

في المقابل، صعدت القوات الأوكرانية ضرباتها داخل العمق الروسي؛ حيث قُتل شخصان في ضواحي موسكو وكورسك، كما أصابت طائرة مسيّرة مركز بيانات تابعاً لشركة "ياندكس" في منطقة ريازان، ما تسبب في اندلاع حريق وتعطيل الخدمات، وذلك في إطار استهداف كييف للمنشآت اللوجستية ومراكز الطاقة رداً على الغارات الروسية المتواصلة.

المصدر: وکالات