وزير الصحة الأميركي يطلق مبادرات للتحقيق في "الآثار الجانبية" للقاحات
أربيل (كوردستان24)- أعلن وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، روبرت كينيدي جونيور، عن إطلاق حزمة من المبادرات لدراسة الآثار الجانبية النادرة للقاحات، شملت تأسيس مركز أبحاث متخصص لرصد الإصابات المحتملة ومعالجتها، في خطوة تزامنت مع أسوأ موجة تفشٍّ لمرض الحصبة تشهدها البلاد منذ نحو ثلاثة عقود ونصف.
وأكد كينيدي، المعروف بمواقفه المشككة في التطعيمات—في بيان رسمي، على ضرورة "الاستماع إلى المرضى والعائلات التي تبلغ عن إصابات ناجمة عن اللقاحات بدلاً من تجاهلهم"، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تهدف لبناء نظام صحي "يتبع الأدلة ويجعل اللقاحات أكثر أماناً لاستعادة الثقة بمؤسسات الصحة العامة".
في المقابل، قوبلت تحركات كينيدي بانتقادات واسعة من خبراء صحيين ومنظمة الصحة العالمية، على خلفية مساعيه لمراجعة سياسات تطعيم الأطفال. وأكد أخصائيون أن الآثار الجانبية الخطيرة للقاحات تظل نادرة وتخضع بالفعل لمراقبة صارمة ومستمرة تثبت دائماً تفوق منافعها على مخاطرها.
وفي هذا السياق، أوضح عالم الأوبئة ومدير مركز أبحاث وسياسات الأمراض المعدية بجامعة مينيسوتا، مايكل أوسترهولم، أن الاعتراض لا يتعلق بمبدأ دراسة سلامة اللقاحات فهو أمر ضروري، "بل بوجود أنظمة قائمة بالفعل تراقب وتتبع أي آثار سلبية على نحو مستمر".
وتأتي هذه التطورات في ظل خفض كبير لميزانيات وزارة الصحة، وتصاعد لافت في معدلات الإصابة بالأمراض التي يمكن الوقاية منها؛ إذ تشهد الولايات المتحدة طفرة مقلقة في انتشار الحصبة وسط الفئات غير المطعمة نتيجة تراجع الثقة بالمؤسسات الطبية، حيث سجّلت السلطات في ولاية بنسلفانيا وحدها خمس وفيات مرتبطة بالحصبة خلال عام 2026.
يُذكر أن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن برامج التحصين واللقاحات تُسهم سنوياً في إنقاذ ما يصل إلى 5 ملايين شخص حول العالم من أمراض فتاكة، من بينها الحصبة، والدفتيريا، والكزاز، والإنفلونزا.