أحمد تورك: نزع السلاح لا يحل القضية واستمرار المماطلة يهدد عملية السلام

أربيل (كوردستان24)- وجه السياسي الكوردي البارز والرئيس المشترك المعزول لبلدية ماردين الكبرى، أحمد تورك، انتقادات لاذعة وحادة إلى السلطات التركية، معلناً أنه لم يتم اتخاذ أي خطوات عملية وملموسة حتى الآن للدفع بمسار عملية السلام، ومؤكداً أن استمرار نهج وسياسة "إهدار الوقت" وعدم الإفراج عن القيادات السياسية يخلقان حالة واسعة من خيبة الأمل واليأس في صفوف الشعب الكوردي.

وفي مقابلة صحفية أجريت معه، انتقد تورك بشدة الطريقة التي يُدار بها مسار السلام في تركيا، مشيراً إلى أن الدولة لم تُقدم حتى هذه اللحظة على أي خطوة عملية على أرض الواقع. ولفت في هذا السياق إلى أن المماطلة وتأخير إطلاق سراح القادة السياسيين، وفي طليعتهم صلاح الدين دميرتاش، كانا سبباً مباشراً في إشاعة أجواء من الإحباط والتشاؤم.

وتطرق أحمد تورك في حديثه إلى التأخير المتواصل في الإيفاء بالوعود وتنفيذها، وقال في هذا الصدد، "كانوا يروّجون في أوقات سابقة بأن صلاح الدين دميرتاش سيُطلق سراحه في شهر آذار أو نيسان، غير أن عامين كاملين قد انقضيا على تلك الوعود دون أن يتحقق أي شيء ملموس، وما تزال سياسة إهدار الوقت وكسبه مستمرة حتى اليوم. وإذا لم تُتخذ خطوات قانونية عاجلة، فإن هذا المسار سيؤدي حتماً إلى خلق حالة عميقة من انعدام الثقة واليأس التام لدى الشعب الكوردي".
وفيما يتعلق بإجراءات تعيين "الأوصياء" (القيوم) على البلديات بدلاً من المسؤولين المنتخبين، شدد الرئيس المشترك المعزول لبلدية ماردين على أن تعيين الأوصياء يُشكل انتهاكاً مباشراً وصريحاً لإرادة الشعب.

وأوضح تورك أن مسألة إلغاء نظام الأوصياء وإنهاء مهامهم لا تتطلب تشريع قوانين جديدة داخل البرلمان، إذ تمتلك وزارة الداخلية الصلاحية الكاملة لإلغاء تلك القرارات في أي وقت تشاء، مستدركاً: "إلا أن هناك عقلية قائمة ترغب في فرض سيطرتها الكاملة على هذه العملية، وتسعى لاستخدام ملف الأوصياء كورقة ضغط سياسية".

وعلى صعيد جهود السلام، أكد تورك أن الكرد على أتم الاستعداد للمضي قدماً في السلام ويدعمون وقف الحرب ونزع السلاح، إلا أنه نبّه في الوقت ذاته إلى أن "إلقاء السلاح بمفرده لن يحل المشكلات والأزمات القائمة".

واختتم أحمد تورك تصريحاته بالتشديد على الدوافع السياسية وراء استمرار حبس القيادات الحزبية، قائلاً، "إن سياسيين بارزين مثل صلاح الدين دميرتاش وفيغان يوكسكداغ يقبعون خلف القضبان بسبب أفكارهم ورؤاهم ونشاطهم السياسي، ولا علاقة لهم بالسلاح إطلاقاً؛ ولهذا السبب، يتوجب على الحكومة أن تتخذ خطوات ملموسة وواضحة تضمن الحقوق الديمقراطية، حتى يتسنى إرساء سلام حقيقي ودائم".