باكستان تؤكد وجود قوات عسكرية لها في السعودية بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية
أربيل (كوردستان24)- أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الجمعة، وجود قوات عسكرية تابعة لها منتشرة في المملكة العربية السعودية، مشددةً على أن دور هذه القوات يقتصر على المهام الدفاعية وحماية أراضي المملكة، في ظل تصاعد حدة النزاع مع جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، سجاد حيدر خان، في تصريحات صحافية، أن بلاده تمتلك بالفعل أعداداً كبيرة من القوات والعتاد العسكري المتمركز حالياً في الرياض، انطلاقاً من التزامات التعاون الأمني بين البلدين، ولا سيما في إطار اتفاقيات الدفاع المشترك.
وجدد خان تأكيده على الطبيعة غير الهجومية لهذه القوات، قائلاً إن العسكريين الباكستانيين المتواجدين في المملكة "لن يعبروا الحدود إلى الطرف الآخر لمهاجمة الحوثيين"، مستدركاً بأنهم "يقومون بالطبع بواجب الدفاع عن أراضي المملكة وسلامتها".
واستبعدت المملكة العربية السعودية إبرام أي هدنة أو التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع جماعة الحوثي، مشترطة استعادة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لكافة المناطق التي خسرتها مؤخراً، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر إقليمي مطلع.
وشدد المصدر، الذي فضل عدم كشف هويته، على أن "المملكة لن تخضع للابتزاز الحوثي"، مؤكداً أن الموقف السعودي يرفض بشكل قاطع أي مساعٍ للتهدئة قبل أن تنجح القوات الحكومية في استرداد الأراضي التي انتزعها الحوثيون خلال هجومهم الواسع الشهر الماضي.
وكان الحوثيون قد وسّعوا رقعة نفوذهم في أيلول/سبتمبر المنصرم لتشمل كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، وصولاً إلى منطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي، الذي يمثل شرياناً حيوياً لصادرات النفط السعودية، لا سيما في ظل القيود الإيرانية المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز.
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية يوم الأحد الماضي إطلاق هجوم مضاد واسع لاستعادة السيطرة على تلك المواقع، بإسناد جوي مكثف من التحالف العسكري الذي تقوده الرياض.
وتزامن التوتر الميداني مع تصعيد حوثي ملحوظ عبر الطائرات المسيّرة والصواريخ البالستية ضد أهداف في العمق السعودي؛ حيث أعلنت السلطات في الرياض، الجمعة، مقتل ثلاثة مواطنين جراء استهداف مطار الملك خالد الدولي وطائرة تابعة للخطوط السعودية، وذلك غداة إعلان الحوثيين قصف المطار بثلاث هجمات صاروخية.
وكانت المملكة قد أعلنت، الأربعاء، مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين في هجمات مماثلة طالت مطاري أبها والملك خالد يومي الثلاثاء والأربعاء.
يُذكر أن الهدنة التي صمدت منذ عام 2022 انهارت في تموز/يوليو الماضي، إثر اتهام الحوثيين للرياض بقصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية. وأعقب ذلك إعلان الجماعة فرض ما وصفته بـ"الحصار البحري" على المملكة، واستئناف استهداف ناقلات النفط والمنشآت الحيوية السعودية.