قصف حوثي جديد يستهدف مطار الرياض بعد هجوم أوقع عشرات القتلى والجرحى
أربيل (كوردستان 24)- تعرّض مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأحد 11 تشرين الأول/أكتوبر 2026، لضربة جديدة نفذتها جماعة الحوثي، وذلك غداة هجوم دامٍ تبنته الجماعة وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات، ما دفع السلطات إلى تعليق حركة الملاحة الجوية في المنشأة الحيوية.
وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن أن مقذوفاً أصاب مطار الملك خالد الدولي وتسبب في اندلاع حريق، فيما اعترضت الدفاعات الجوية صاروخاً في محيط الموقع. ومن جانبها، أفادت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي بوقوع إصابات متفاوتة جراء القصف الجديد، مشيرةً إلى أن فرق التقييم تعمل على حصر الأضرار الفنية والمادية.
وأفاد سكان وشهود عيان بسماع دوي انفجارات متعددة هزت مناطق واسعة في العاصمة السعودية، حيث ذكر أحد قاطني حي العارض شمالي المدينة أن الانفجارات أحدثت صدمة شديدة واهتزازات قوية داخل المنازل.
ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من الهجوم الأكثر دموية الذي تشهده الأراضي السعودية منذ أكثر من عقد، حيث تبنت الجماعة، المدعومة من طهران، تنفيذ سلسلة عمليات متزامنة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استهدفت مراكز نقل استراتيجية داخل المملكة، متوعدة بمواصلة تصعيدها واعتبار هذه المنشآت مسرحاً لعملياتها.
وأسفر هجوم يوم السبت عن مقتل 13 شخصاً، بعد وفاة مواطن هندي متأثراً بجراحه اليوم الأحد، لينضم إلى قائمة الضحايا التي أعلنتها سلطات الطيران المدني وتضم أربعة سعوديين، وبنغلاديشيَّين، وأمريكياً، ومصرياً، وأردنياً، وسورياً، وفلسطينياً، وسودانياً، إلى جانب إصابة 309 أشخاص بجروح. وأشار دبلوماسي غربي في الرياض إلى أن الحصيلة المعلنة قد لا تشمل جميع الإصابات الطفيفة التي عولجت ميدانياً.
وأدت الأضرار الناجمة عن الاستهداف إلى تعليق الرحلات الجوية حتى إشعار آخر، بعد تضرر أنظمة الرادار وأجهزة الاتصالات والمدرجات. ونقلت مصادر طبية أن المستشفيات استنفرت كوادرها للتعامل مع التدفق الكبير للجرحى إثر حالة الهلع والتدافع التي شهدتها الصالة رقم 3 عقب الانفجار.
وبالتزامن مع ذلك، أعلنت جماعة الحوثي استهداف مطار الدمام شرقي البلاد، حيث أظهرت جداول الرحلات ارتباكاً واسعاً وتأجيلات متتالية لرحلات المغادرة والوصول.
وعلى الصعيد الدولي، دانت الأمم المتحدة الهجمات، فيما أعلن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب أنه يدرس الانضمام إلى ضربات تقودها السعودية للرد على الجماعة. كما أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصريحاً شجب فيه الهجوم.
وحثت سفارات أجنبية في الرياض، بينها سفارات الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وإسبانيا، رعاياها على تجنب التوجه إلى مطار العاصمة، بينما دعت السفارة الأسترالية مواطنيها إلى البقاء في أماكن آمنة وتجنب التحركات غير الضرورية.
ويرى مراقبون أمنيون أن هذه الضربات تُمثل محاولة لفرض معادلات ميدانية جديدة والتأثير على الملاحة الجوية للمملكة، تزامناً مع بدء موسم العمرة وفترة الفعاليات والمؤتمرات الكبرى. وتواجه المنظومات الدفاعية تحديات في تأمين المساحات الجغرافية الشاسعة للمملكة أمام الطائرات المسيّرة والصواريخ المتطورة.
ميدانياً في الداخل اليمني، تحدثت مصادر عسكرية عن استمرار المواجهات في محيط مضيق باب المندب، الممر الحيوي لحركة الملاحة والتجارة الدولية، وسط معارك هجومية مضادة تشنها القوات الحكومية المدعومة من التحالف، في ظل تضارب الروايات الميدانية وصعوبة التحقق من المكاسب على الأرض من مصادر مستقلة.
المصدر: فرانس برس