قرقاش: أمن الخليج مسؤولية مشتركة لا تحتمل التهاون أو التأجيل

أربيل (كوردستان24)- أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، اليوم الاثنين، أن أمن دول الخليج العربي «كُلٌّ لا يتجزأ»، مشدداً على أن أي استهداف للمملكة العربية السعودية يمثل تقويضاً مباشراً لأمن دولة الإمارات وسائر دول المنطقة.

وأوضح قرقاش، في تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، أن الاعتداءات التي تطال دول الخليج تنطلق من «تقدير خاطئ للمعتدي» باعتبارها الحلقة الأضعف في صراع سعت دول المنطقة لتجنبه، لافتاً إلى أن التطورات أثبتت بوضوح أن الجميع مستهدف دون استثناء.

ودعا المستشار الدبلوماسي إلى ضرورة إحياء العمل الخليجي المشترك، ولا سيما في مساريه الأمني والدفاعي، والعمل على تعزيز منظومة الأمن الجماعي لمواجهة التحديات الراهنة. وأشار في هذا السياق إلى أن هذا الجانب شهد تقصيراً فادحاً في السابق، مما شجع أطرافاً أخرى على التطاول.

واختتم قرقاش تصريحاته بالتشديد على أن الحفاظ على أمن واستقرار الخليج العربي يمثل مسؤولية جماعية مشتركة لا تحتمل التهاون أو التأجيل.

وتعرّض مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، الأحد، لقصف جديد أسفر عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين، بعد يوم واحد فقط من هجوم مماثل أودى بحياة 13 شخصاً، في تصعيد عسكري غير مسبوق أعلنت جماعة الحوثي اليمنية مسؤوليتها عنه.

وأعلنت هيئة الطيران المدني السعودية أن مقذوفاً أصاب المطار وأحدث حريقاً وأضراراً مادية يجري حصرها، فيما أكد التحالف العسكري بقيادة السعودية اعتراض صاروخ في محيط المطار، واصفاً الهجوم بأنه يرقى إلى "جريمة حرب" ومتعهداً بالرد "بحزم".

وفي وقت لاحق، أعلنت السلطات تعرّض مطار الدمام شرقي المملكة لهجوم آخر بالتزامن مع اعتراض طائرة مسيّرة، فضلاً عن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي فجر الاثنين كان متجهاً نحو قاعدة عسكرية في خميس مشيط جنوبي البلاد.

وبحسب موقع "فلايت رادار 24"، تقرر تمديد إغلاق مطار العاصمة لـ24 ساعة إضافية، فيما أوعزت شركات ومؤسسات في الرياض لموظفيها بالعمل عن بُعد، وتحولت المدارس مؤقتاً إلى التعليم الافتراضي كإجراء احترازي. كما أصدرت سفارات غربية تعليمات لرعاياها وموظفيها بتعليق السفر عبر المطار خلال الأسبوع الجاري.

في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق خلال الساعات الـ24 الماضية، شملت قصف مطار الرياض "على ثلاث مراحل"، إلى جانب استهداف مطار الدمام ومنشأتين تابعتين لشركة "أرامكو" النفطية.

وعلى الصعيد الميداني في اليمن، أفادت وسائل إعلام تابعة للجماعة بأن مقاتلات التحالف شنت غارتين على محافظة صنعاء، أسفرت إحداهما عن مقتل مدني وإصابة خمسة آخرين، وسط استمرار المعارك العنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين في الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب وجزيرة ميون الاستراتيجية.

أثارت الهجمات موجة تنديد دولية واسعة؛ حيث وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما جرى بأنه "غير مقبول"، ملمّحاً إلى إمكانية بحث تقديم دعم إضافي للسعودية. واعتبرت المفوضية الأوروبية القصف "تصعيداً خطيراً"، فيما توالت الإدانات من الأمم المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وروسيا، وباكستان، ودول عربية بينها قطر والأردن والعراق.

من جانبها، شددت دولة الإمارات على تضامنها الكامل مع المملكة في كل ما يحفظ أمنها واستقرارها، واصفة الهجمات بأنها "انتهاك صارخ للسيادة وتهديد لأمن المنطقة".