دراسة: النوم بجوار الكلاب يعزز الأمان ولا يقلل جودة النوم

أربيل (كوردستان24)- فنّدت دراسة علمية حديثة بجامعة تورونتو الكندية الاعتقاد الشائع بأن نوم الحيوانات الأليفة بجوار أصحابها يسبب اضطراباً في نومهم، كاشفةً عن مفارقة غير متوقعة؛ إذ أظهرت البيانات أن حركة البشر أثناء الليل هي التي تقطع نوم الكلاب وتزعجها، وليس العكس.

الدراسة التي نُشرت في دورية «PLOS One» المتخصصة، تابعت على مدار أربعة أسابيع الأنماط الليلية لـ25 شخصاً و38 كلباً (من سلالتي الهاسكي والمالاموت) في مقاطعة أونتاريو، بالاعتماد على أجهزة تتبّع نشاط ذكية رُكبت على معاصم المشاركين وأطواق الكلاب، بالتوازي مع استبيانات ذاتية لتقييم النوم.

وكشفت تحليلات الحركة المتزامنة أن تحرك الطرفين في أوقات متقاربة أثناء الليل كان يبدأ من جانب الإنسان أولاً، ما يؤدي إلى إيقاظ الكلب، في نتيجة تعارض دراسة سابقة صدرت عام 2020.

ورغم أن نحو نصف المشاركين اعتقدوا أن نومهم تضرر — خاصة مقتني أكثر من كلب — فإن الأجهزة الرقمية أثبتت عدم وجود أي تأثير سلبي فعلي على مدة النوم أو جودته، سواء نامت الكلاب على السرير ذاته أو في محيط الغرفة.

وأشار الباحث المشارك في الدراسة، مينغ في لي، إلى أن نوم الأفراد بالقرب من كلابهم عزز لديهم شعوراً لافتاً بالأمان، وهو ما يعكس «بعداً تطورياً عميقاً» في العلاقة التاريخية بين الإنسان والكلب. ومع ذلك، لفت الباحثون إلى قيود شملت صغر حجم العينة، وهيمنة المشاركات الإناث، واقتصار الدراسة على سلالات معينة.

وفي تعليق على ظاهرة النوم مع الحيوانات، اعتبر الدكتور دبليو كريستوفر وينتر، اختصاصي طب النوم بولاية فرجينيا، أن الكلاب تؤدي دور «مزامنات زمنية»؛ إذ يساعد روتينها اليومي الصارم في تناول الطعام والخروج على ضبط إيقاع النوم والاستيقاظ لأصحابها، وهو عنصر جوهري لانتظام الساعة البيولوجية.

إلا أن وينتر حذر من أن بعض السلالات قد لا تناسب مشاركة الفراش، لاسيما الأحجام الكبيرة التي تشغل حيزاً واسعاً، أو الفصائل ذات الوجه المسطح (مثل البولدوغ والبَج) التي تعاني تشوهات تنفسية تجعل شخيرها عائقاً حقيقياً أمام نوم هادئ.