مستشار الأمن القومي العراقي: الفصائل وافقت على تسليم سلاحها.. واستقدمنا عناصر «داعش» من سوريا لمحاكمتهم

أربيل (كوردستان24)- كشف مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم العبودي، عن موافقة الجماعات المسلحة على تسليم أسلحتها للحكومة ضمن جدول زمني محدد، وتعهدها بوقف كافة أنشطتها العسكرية، مؤكداً في الوقت ذاته استقدام أعداد كبيرة من معتقلي تنظيم "داعش" من الأراضي السورية تمهيداً لمحاكمتهم أمام القضاء العراقي.

تسليم السلاح وتجميد الأنشطة

وأوضح العبودي، خلال مشاركته في أحد محاور منتدى ميري المقام حاليا باربيل، أن "الفصائل المسلحة أبدت استعدادها لتسليم أسلحتها خلال مدة زمنية محددة"، مشيراً إلى أن تلك الأطراف قطعت تعهداً رسمياً بالامتناع عن تنفيذ أي عمليات أو تحركات عسكرية حتى حلول موعد التسليم المتفق عليه.

استقدام معتقلي "داعش" ومطالب بدعم السجون

وفي الملف الأمني والإنساني، أعلن مستشار الأمن القومي عن نقل وجبات من عناصر تنظيم داعش المحتجزين في مناطق نفوذ "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في سوريا إلى مراكز الاحتجاز داخل العراق لاستكمال التحقيقات، عادّاً هذه الخطوة تعبيراً عن "تنامي الثقة الدولية بنزاهة وإجراءات القضاء العراقي".

وفي المقابل، دعا العبودي المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة العاجلة، كاشفاً أن "السجون العراقية تواجه صعوبات وتحديات بيئية ولوجستية وتتطلب برامج إصلاح وتطوير لاستيعاب هذه الأعداد".

استمرار خطر الإرهاب وجاهزية القوات

وحول التهديدات الميدانية، أقرّ المسؤول العراقي بأن عناصر تنظيم داعش وتنظيمات متطرفة أخرى ما تزال تنشط في بعض المناطق، مشدداً على أن "القوات العراقية جاهزة تماماً لتحمل المسؤولية الميدانية في حماية أمن البلاد، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى دعم تقني وفني، فضلاً عن تعزيز قدراتها التسليحية".

حياد العراق ومكانته الإقليمية

واختتم العبودي تصريحاته بالتأكيد على أن العراق يُعد "الركيزة الأساسية في محاربة الإرهاب بالمنطقة"، لافتاً إلى أنه ينتهج سياسة خارجية متوازنة بوصفه "الدولة الوحيدة في المنطقة التي التزمت بالحياد ولم تدخل في أي تحالفات موجهة ضد دول أخرى"، على الرغم من المواقف السلبية التي أبدتها بعض دول الجوار سابقاً بإغلاق حدودها وسفاراتها. وشدد على أن استقرار العراق يمثل ضرورة إقليمية ودولية بوصفه شرياناً رئيساً للطاقة العالمية.