أستراليا.. حكم مع وقف التنفيذ بحق سائق تسبب بوفاة طالبة باكستانية يثير جدلاً واسعاً

أربيل (كوردستان 24)- أثار حكم قضائي في أستراليا جدلاً واسعاً بشأن تناسب العقوبات مع الجرائم المرورية، بعدما تجنّب شاب السجن الفعلي إثر إدانته بالتسبب في وفاة الطالبة الدولية الباكستانية سامية مالك (20 عاماً)، التي لقيت مصرعها دهساً في مدينة أديليد.

تفاصيل الحادث

تعود الواقعة إلى ظهور سامية مالك راكعة في منتصف شارع «نورث إيست» بمنطقة هيلكريست، حيث رصدتها كاميرات المراقبة على هذه الحال لمدة أربع دقائق، ويداها مرفوعتان، في وضعية وصفها القاضي بأنها تشبه الصلاة، فيما لا تزال أسباب وجودها في ذلك المكان والهيئة غير واضحة.

وأثناء ذلك، صدمها الشاب أشتون فريند (19 عاماً) بسيارته، قبل أن يواصل سيره من دون التوقف، معتقداً أنه اصطدم بحيوان كنغر. ولم يتعرف إلى حقيقة الحادث إلا في اليوم التالي، بعد متابعته التغطيات الإخبارية، فيما ألقت الشرطة القبض عليه بعد نحو أسبوع.

التحقيقات وموقف المتهم

وأظهرت المعطيات التي عرضت أمام المحكمة أن السائق لم يكن تحت تأثير الكحول أو المخدرات، ولم يكن يتجاوز السرعة المحددة. كما أشارت التقارير إلى أن الوقت المتاح له لتفادي الاصطدام، منذ ظهور الضحية ضمن نطاق أضواء السيارة، لم يتجاوز نحو ثانيتين وربع الثانية.

وقدم فريند اعتذاراً خطياً ومباشراً إلى عائلة الضحية المقيمة في باكستان، التي أرسلت ابنتها الوحيدة إلى أستراليا أملاً في حصولها على فرص تعليمية أفضل وبناء مستقبل واعد.

عقوبة مع وقف التنفيذ تثير الجدل

وأقر السائق بالذنب في تهمتي التسبب بالوفاة نتيجة القيادة بإهمال ومغادرة مكان الحادث.

وقضت المحكمة، يوم الجمعة الماضي، بسجنه لمدة سنة وثلاثة أشهر و29 يوماً مع وقف التنفيذ، إلى جانب إلزامه بالتعهد بحسن السلوك لمدة عامين، ومنعه من القيادة لمدة عشر سنوات.

وأثار الحكم، ولا سيما عدم دخول السائق السجن فعلياً، نقاشاً بشأن مدى تناسب العقوبة مع خطورة الحادث وفقدان حياة الطالبة الشابة، وسط تساؤلات حول العدالة في التعامل مع حوادث السير المميتة.