لماذا ينصح الأطباء بحظر الهاتف في أولى دقائق الصباح؟

أربيل (كوردستان24)- حذّرت إرشادات طبية صادرة عن مركز «كليفلاند كلينيك» من خطورة تفقد الهواتف الذكية فور الاستيقاظ من النوم، مؤكدة أن هذه العادة الشائعة تمدّ اليوم بجرعة مبكرة من التوتر والتشتت الذهني، وتعيق قدرة الدماغ على استعادة نشاطه الطبيعي.

وأوضحت اختصاصية علم النفس بالمركز، بينا بيرسود، أن الدماغ يمر عقب الاستيقاظ بحالة فسيولوجية تُعرف بـ«خمول النوم»، تتسم ببطء الاستجابة وضعف مؤقت في التركيز ومعالجة المعلومات، لا سيما عند عدم أخذ قسط كافٍ من الراحة.

وأشارت بيرسود إلى أن مباغتة العقل في هذه المرحلة بتدفق الرسائل ومواقع التواصل الاجتماعي تفرض عليه «حملاً ذهنياً» مفاجئاً لفرز المعلومات وتحديد الأولويات، مما يفاقم مستويات القلق، خصوصاً إذا تزامن الصباح مع أخبار مزعجة أو متطلبات عمل متراكمة.

وبيّن التقرير أن أثر الهاتف يختلف باختلاف المحتوى؛ فالاطلاع السريع على رسالة مطمئنة أو حالة الطقس يختلف تماماً عن الغوص في التنبيهات والأخبار المثيرة للقلق، إلا أن التنقل العشوائي بين التطبيقات يظل عاملاً رئيساً في تبديد الانتباه وتأخير الاستعداد لليوم.

وفي هذا السياق، أوصت الاختصاصية بمنح النفس بضع دقائق للاستيقاظ بهدوء قبل لمس الهاتف، واستبدال التصفح بأنشطة هادئة كفتح الستائر، وغسل الوجه، وممارسة التنفس العميق. كما دعت إلى حصر استخدام الهاتف صباحاً في الأمور الضرورية—مثل إيقاف المنبه—مع كتم الإشعارات غير الهامة وتأجيل رسائل العمل إلى ما بعد استعادة اليقظة الكاملة، لما لذلك من أثر مباشر في تحسين المزاج والإنتاجية طوال اليوم.