تصعيد عسكري: استهداف منشآت "أرامكو" ومواقع في الرياض وغارات على اليمن

أربيل (كوردستان 24)- أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026، استهداف منشآت تابعة لشركة النفط السعودية العملاقة "أرامكو"، ومواقع حيوية في العاصمة الرياض، في حين أفادت السلطات السعودية بتعرض مبنى تابع للشركة لحريق محدود بالتزامن مع اعتراض صواريخ في سماء العاصمة.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن قواتهم نفذت ما وصفها بـ "عملية عسكرية نوعية استهدفت أرامكو في الظهران"، بالإضافة إلى ضربات طالت مطار الرياض ومصفاة نفط داخل العاصمة. وأوضح أن الهجمات نُفذت بواسطة صواريخ وطائرات مسيّرة، مهدداً بمواصلة العمليات خلال الأيام المقبلة واستهداف المطارات والمنشآت النفطية في السعودية، قبل أن يعلن لاحقاً عن توجيه ضربة جديدة لمطار الرياض بصاروخ باليستي.

في المقابل، أكد مسؤول في وزارة الطاقة السعودية أن مبنى تابعاً لـ "أرامكو" في مدينة الظهران تعرض لضربة أدت إلى اندلاع حريق محدود، مشدداً على عدم وقوع خسائر بشرية أو إصابات. وتضم الظهران المقر الرئيسي للشركة، وهو مجمع واسع يشمل مراكز الإدارة والعمليات الحيوية ومجمعات سكنية. ووفقاً لإفادات موظفين في الشركة، فإن برجاً داخل المقر أصيب خلال ساعات الليل ما أدى إلى تضرر طوابقه الثلاثة العليا، في حين لم يتسن لوسائل الإعلام التحقق بشكل مستقل من حجم الأضرار الميدانية.

 

وهزت انفجارات قوية أرجاء الرياض، وأعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخ أُطلق باتجاه المدينة. ورُصدت في سماء العاصمة مسارات صواريخ الدفاع الجوي تلتها أصوات انفجارات، بالتزامن مع إطلاق تنبيهات عاجلة عبر الهواتف المحمولة تدعو السكان للاحتماء بسبب "تهديد جوي". وأفاد شهود عيان برؤية مقذوف يعبر الأجواء مخلفاً وميضاً ودخاناً قبل سماع دوي قوي، في مؤشر على اقتراب الهجمات من المراكز السكنية والمنشآت الحيوية في قلب العاصمة بعد أن كانت تركز سابقاً على الأطراف.

وردّاً على ذلك، شنّ التحالف ضربات جوية استهدفت مواقع ومنشآت في غرب اليمن وفي العاصمة صنعاء. وأوضح المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، أن الغارات استهدفت منشآت تُستخدم لتهديد أمن السعودية واليمن وجنوب البحر الأحمر والممرات المائية الإقليمية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة النزاع المستمر منذ عام 2015 بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف والحوثيين، والذي خلّف أزمة إنسانية خانقة؛ إذ شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، في أعقاب الغارات الأخيرة، اصطفاف طوابير طويلة من المواطنين ومركباتهم أمام محطات التزود بالوقود خشية حدوث شح جديد في المشتقات النفطية.

المصدر: فرانس برس