أنقرة ترسم خارطة طريق لإنهاء السلاح بحلول 2027 وتحدد دوراً تنسيقياً لأوجلان

أربيل (كوردستان24)- كشف كبير مستشاري الرئيس التركي، محمد أوجوم، تفاصيل ومعطيات جديدة بشأن مسار نزع السلاح ومآلات عملية السلام في تركيا، مشيراً إلى إمكانية أن يتولى زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون، عبد الله أوجلان، دور "المنسق" لعملية إلقاء السلاح، مع تأكيده القاطع على أن وضعه القانوني وعقوبته لن يطرأ عليهما أي تغيير.

وأوضح أوجوم أن مفهوم العملية وهدفها لدى أنقرة لا يقتصران على مجرد وقف المواجهات المسلحة، بل يعنيان "الاجتثاث التام للأنشطة المسلحة، وتجفيف مصادر الدعم اللوجستي والمالي، وإنهاء أي مظاهر للنفوذ، فضلاً عن القضاء النهائي على لغة الإرهاب وخطابه".

وتطرق المستشار الرئاسي إلى موقف عبد الله أوجلان، مبيناً أنه أتمّ رسالته وصاغ رؤيته للوضع بوصفه "مساراً للاندماج وإعادة التلاحم مع الدولة والمجتمع"، ومؤكداً أن قضايا مثل الانفصال أو الاستقلال أو حتى الحصول على حكم ذاتي (أوتونومي) باتت خارج الحسابات تماماً، وأن الغاية المنشودة هي الاندماج بالدولة والشعب.

وحول طبيعة الدور المرتقب لأوجلان، لفت أوجوم إلى أنه في سبيل تمكينه من تأدية دور مؤثر لتفكيك المنظومة المسلحة وإنجاح مسار الاندماج، قد يُكلّف بمهمة "المنسق" من قِبل لجنة نزع السلاح. وشدد على أن هذا الإجراء ينحصر فقط في تهيئة مناخ عمل وظروف ملائمة، ولن يفضي مطلقاً إلى أي تعديل أو مساس بوضعه القانوني أو حقوقه كسجين أو العقوبة المحكوم بها.

وعلى الصعيد التشريعي والجدول الزمني للمبادرة، كشف أوجوم عن الحاجة إلى صياغة "قانون إطاري"، متوقعاً إقرار تعديلات قانونية مهمة تخدم هذا التوجه، ورجّح أن يصدر مجلس الأمن القومي التركي (MGK) قراراً وتقييماً رسمياً حول نزع السلاح قبل انقضاء العام الجاري.

واختتم أوجوم تصريحاته بالإشارة إلى أن "هيئة المتابعة" ستكشف للرأي العام عن تفاصيل أوفى تباعاً، مؤكداً أن كافة الخطوات المحددة للعملية ستدخل حيز التنفيذ الفعلي في غضون ستة أشهر، وذلك قبل نهاية النصف الأول من عام 2027.