فور الاستيقاظ أم بعد 90 دقيقة؟.. متى يجب أن تشرب فنجانك الأول؟

أربيل (كوردستان24)- فنّد تقرير طبي متخصص النصيحة الشائعة الداعية إلى تأخير شرب القهوة الصباحية لمدة تتراوح بين 60 إلى 90 دقيقة بعد الاستيقاظ، مؤكداً عدم وجود أدلة علمية قاطعة تثبت أن هذه القاعدة تُعد خياراً أفضل للجميع، وأن تناولها فور الاستيقاظ يظل آمناً لمن يناسبهم ذلك.

ووفقاً لما أورده موقع فيري ويل هيلث (Verywell Health)، فإن الفكرة التي ساهم عالم الأعصاب الشهير أندرو هوبرمان في نشرها على نطاق واسع، تستند أساساً إلى تجارب شخصية وفرضيات بيولوجية لم تثبتها الدراسات السريرية المضبوطة بدقة.

وتقوم تلك النظرية على عمليتين حيويتين؛ الأولى تتعلق بما يُعرف بـ"استجابة الكورتيزول الصباحية"، حيث يُفرز الجسم طبيعياً ذروة من هذا الهرمون المعزز لليقظة والتمثيل الغذائي خلال 30 إلى 45 دقيقة من الاستيقاظ. ويرى أصحاب نظرية التأجيل أن إضافة الكافيين خلال هذه الفترة يُعد تحفيزاً زائداً قد يرفع القلق ويزيد من وتيرة اعتياد الجسم على المنبهات.

في المقابل، أوضح التقرير أن الأشخاص الذين يتناولون القهوة بانتظام يطورون سريعاً قدرة على تحمل تأثيرات الكافيين المتعلقة بالكورتيزول، مما يعني أنهم لا يواجهون سوى اضطراب طفيف جداً في مستويات هذا الهرمون.

أما العملية الثانية، فتتعلق بمركب «الأدينوزين» المسؤول عن الشعور بالنعاس؛ حيث تفترض نظرية التأجيل أن الانتظار لمدة 90 دقيقة يسمح بتراكم كمية كافية من هذا المركب ليتولى الكافيين حجبها لاحقاً، بما يمنع -نظرياً- هبوط الطاقة خلال فترة ما بعد الظهر. غير أن الدراسات العلمية المضبوطة أظهرت غياب أي دليل يثبت أن تأخير القهوة يمنع فعلياً هذا الهبوط، أو يُحدث فارقاً ملموساً في مستويات الطاقة اليومية.

وخلص التقرير إلى أن تناول القهوة فور الاستيقاظ يظل خياراً متاحاً وشخصياً يعتمد على استجابة كل فرد، مع ضرورة مراعاة تأثير الكافيين في اضطرابات المعدة أو مشاعر التوتر، والتأكيد على تجنب شربها في الساعات القريبة من موعد النوم لتفادي الأرق.