صدامات بباريس ومرسيليا وسط تخوف حكومي من اتساع الحراك الشعبي

يقف متظاهرون وسط دخان الغاز المسيل للدموع مع اندلاع اشتباكات قبيل تظاهرة للاحتجاج على "غلاء المعيشة"، في ساحة الجمهورية بباريس في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2026 (فرانس برس)
يقف متظاهرون وسط دخان الغاز المسيل للدموع مع اندلاع اشتباكات قبيل تظاهرة للاحتجاج على "غلاء المعيشة"، في ساحة الجمهورية بباريس في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2026 (فرانس برس)

أربيل (كوردستان 24)- شهدت العاصمة الفرنسية باريس وعدد من المدن الرئيسية، اليوم السبت، صدامات واشتباكات متفرقة بين عناصر الشرطة ومئات المتظاهرين، وذلك قبيل انطلاق تظاهرات موسعة تجمع تحت مظلة واحدة كلاً من نشطاء "السترات الصفراء"، والحركات الطلابية، والمزارعين، والمدافعين عن البيئة؛ تنديداً بتراجع القدرة الشرائية وغلاء المعيشة وتردي ظروف التعليم.

وتسود حالة من الترقب الأمني والسياسي الشديدين في البلاد قبيل ستة أشهر من الاستحقاق الرئاسي، مع اندلاع المواجهات في ساحة "لا ريبوبليك" بوسط باريس، حيث استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات من المتظاهرين أطلقوا مقذوفات وألعاباً نارية.

كما طالت الاحتجاجات مقراً لقناة "سی نیوز" التلفزيونية، وأسفرت العمليات الأمنية عن توقيف أكثر من 60 شخصاً في العاصمة وفرض حظر للتظاهر في مناطق واسعة منها.

وامتدت حدة التوتر والمشاركات الاحتجاجية إلى مدن أخرى؛ إذ شهدت مرسيليا اقتحاماً مؤقتاً لمبنى البلدية قبل تدخل الأمن، بينما حاول محتجون إغلاق الطرق والوصول إلى محيط المصافي في ليون ورين.

تتزامن هذه التطورات مع دعوات صدرت عن نقابات القطاعين العام والخاص لتنظيم إضراب وتظاهرات موسعة في الخامس من نيسان/أبريل المقابِل للمطالبة بزيادة الأجور وتحسين الخدمات العامة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من بروكسل إلى "الهدوء والاحترام" وحماية الممتلكات العامة، مشيراً عبر متحدثة حكومية إلى وجود استغلال سياسي للمطالب الطلابية.

وبينما أعلن زعيم حزب "فرنسا الأبية" اليساري جان لوك ميلانشون دعمه المباشر للحراك وحضوره التظاهرات، عبر حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف عن مساندته المطلقة للقوات الأمنية، محمّلاً المجموعات الطلابية مسؤولية العنف الميداني.