نائب عراقي لـ كوردستان 24: اكتمال التحقيق بمقتل فتيين كورديين في بردي وعقوبات بانتظار الضباط المقصّرين
أربيل (كوردستان24)- أعلن عضو مجلس النواب العراقي، مازن غريب، انتهاء أعمال اللجنة التحقيقية المكلفة بمتابعة حادثة مقتل فتيين كورديين في ناحية بردي (آلتون كوبري)، مؤكداً رفع التوصيات رسمياً إلى رئيس مجلس الوزراء بعد إثبات وجود تقصير أمني من قبل القوة المنفذة للواجب، مما يوجب معاقبة الضباط والجنود المعنيين.
وفي تصريح خاص لـ"كوردستان 24"، اليوم الثلاثاء، أوضح غريب أن الملف يخضع للمتابعة القضائية الدقيقة عبر مسارين متوازيين: المسار القضائي المدني والتحقيق العسكري الداخلي.
وكشف النائب عن أن نتائج التحقيق أثبتت وجود إهمال وتقصير واضحين لدى قوة جهاز مكافحة الإرهاب العراقي التي نفذت العملية، محمّلة عدداً من الضباط المسؤولية المباشرة عن الحادث ومشددة على ضرورة إيقاع العقوبات القانونية بحق المتورطين.
استياء الأهالي وجدارية تذكارية
ويأتي الكشف عن نتائج التحقيق بالتزامن مع مرور 21 يوماً على استشهاد الفتيين، حيث شهد الطريق الرئيسي الرابط بين بردي وأربيل مراسم إزاحة الستار عن جدارية وصورتي الشهيدين. ورغم مسار التحقيقات، لا تزال عائلتا الضحيتين تعبران عن مرارتهما واستيائهما، مشيرتين إلى أنهما بانتظار قرارات وإجراءات تنفيذية ملموسة تعيد لهما حقهما وتقتص من المقصرين.
ملابسات الحادثة والاحتجاجات
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الأحد، 27 أيلول/سبتمبر، إثر اندلاع اشتباك مسلح بين قوة من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي ومسلحين ينتمون لتنظيم "داعش" في المنطقة الفاصلة بين كركوك وناحية بردي؛ وأسفرت المواجهات حينها عن مقتل عنصرين من التنظيم، لكنها أدت في الوقت ذاته إلى مقتل أحد الفتيين في موقع الحادث، واختفاء الفتى الآخر "محمد هيمن" قبل أن يُعثر على جثمانه لاحقاً في دائرة الطب العدلي بمستشفى آزادي.
وكانت الحادثة قد فجّرت موجة غضب شعبي عارم واحتجاجات واسعة في ناحية بردي، إلى جانب إدانات سياسية حادة من الأحزاب والجهات الكوردية التي طالبت بفتح تحقيق شفاف وفوري ومحاسبة القوات الأمنية المسؤولة عن سقوط الضحايا المدنيين.