ترامب: النصر مع إيران محسوم وعلى أوكرانيا القبول بالتسوية

أربيل (كوردستان 24)- أكد رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض بحضور نائبه جي دي فانس، موقف بلاده إزاء الحرب في أوكرانيا والتوتر مع طهران؛ مشدداً على ضرورة أن تبرم كييف اتفاقاً لإنهاء النزاع بعد تكبدها خسائر فادحة، فيما لفت إلى أن حسم الموقف مع إيران يتوقف على اختيار الأسلوب، سواء كان "ناعماً أو متشدداً".

واستعاد ترامب بدايات الحرب في أوكرانيا، موضحاً أن القوات الروسية أخفقت في حسم المعركة سريعاً بسبب "خطأ غبي ارتكبه أحد الجنرالات الروس"، مضيفاً: "كان لدى روسيا ألف دبابة على طريق رئيسي، وكان بإمكانها دخول كييف في غضون 4 ساعات وإنهاء الحرب في يوم واحد، لكن الجنرال قرر تحويل مسار الدبابات نحو الأراضي الزراعية لتعلق في الوحل والمستنقعات".

وتطرق ترامب إلى الأعباء التي فرضتها الحرب قائلاً: "منحنا مئات المليارات لأوكرانيا، ولم نجنِ في المقابل سوى الخسائر ومقتل الأشخاص وتدهور الاقتصاد وارتفاع أسعار الوقود. لقد أنفقت الولايات المتحدة وأوروبا ثروات طائلة، وباتت أوروبا منهكة تماماً من هذا الوضع. يجب على أوكرانيا وزيلينسكي اتخاذ قرار لحسم الحرب والتوصل إلى تسوية، وإلا فإن الأوضاع ستتجه نحو الأسوأ".

وأشار ترامب إلى الفارق العسكري بين الطرفين بالقول: "روسيا دولة ضخمة وتمتلك ماكينة عسكرية جبارة على عكس أوكرانيا؛ جيشها غير محدود ويحرز تقدماً أسبوعاً تلو الآخر ويسيطر على مساحات شاسعة، في حين أن معظم القتلى هم من الشباب الأوكرانيين".

وحول التوترات مع إيران، صرّح الرئيس الأمريكي: "موقفنا مع إيران ممتاز جداً. كل ما يتبقى الآن هو اتخاذ القرار النهائي حول الكيفية التي نريد بها تحقيق النصر؛ هل سيكون ذلك بالأسلوب الهادئ والناعم، أم بالأسلوب المتشدد؟ لكن في كلتا الحالتين، سنخرج منتصرين".

وفي سياق آخر، تناول ترامب الاضطرابات في الدول الأوروبية، معتبراً أن "ما شهدته فرنسا لم يكن مجرد احتجاجات عادية، بل ثورة كاملة ما زالت مستمرة". كما انتقد إدارة ملف الهجرة في إسبانيا مع تدفق عشرات الآلاف عبر الحدود دون إجراءات رادعة، محذراً من أنه "إذا لم تفرض أوروبا رقابة صارمة على حدودها وترحّل هؤلاء، فلن يتبقى شيء اسمه الاتحاد الأوروبي". وتطرق إلى الفرنسية مارين لوبان، معتبراً أنها تعرضت لملاحقات قانونية "غير عادلة" بصفتها صوتاً يمثل اليمين.

وفيما يتعلق بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أوضح ترامب أنه تواصل مع قادة ورؤساء وزراء أوروبيين لطلب التعاون لكنهم رفضوا، مردفاً: "رغم أننا ننفق مئات المليارات سنوياً على الناتو، إلا أنهم وافقوا في النهاية على منحنا غرينلاند، رغم كل التشكيك بقدرتنا على تحقيق ذلك".

واختتم ترامب بالإشادة باقتصاد بلاده، مبيناً أن تخصيص تريليونات الدولارات لقطاع الصناعة أسهم في بناء "أقوى اقتصاد وأقوى حدود في تاريخ الولايات المتحدة". 

المصدر: وکالات