شاخوان عبد الله: الكورد مهمشون في مؤسسات كركوك الأمنية والإدارية.. ومتمسكون باستعادة التوازن

أربيل (كوردستان24)- أجرى وفد من كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس النواب العراقي زيارة ميدانية إلى محافظة كركوك للاطلاع عن كثب على المشكلات والأزمات التي تعاني منها المدينة. وخلال مؤتمر صحفي، أكد نائب رئيس البرلمان، د. شاخوان عبد الله، أن المكون الكوردي يتعرض لتهميش شبه تام في الدوائر الحكومية والمؤسسات الأمنية، مشدداً على العمل الجاد لإعادة التوازن وإنهاء هذا الإجحاف.

توظيف الثقل البرلماني لخدمة كركوك

استهل شاخوان عبد الله حديثه بالتأكيد على أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، انطلاقاً من ثقله السياسي وموقعه داخل مجلس النواب العراقي وحضوره الفاعل في اللجان السيادية والمهمة (مثل النفط، المالية، التعليم العالي، الزراعة، والتجارة)، قادر على أداء دور محوري وحاسم لحل ملفات كركوك العالقة ودعم أبنائها.

غياب التوازن وتهميش الكورد

وانتقد عبد الله بشدة الخلل الأمني والإداري في المحافظة، قائلاً: "ابتداءً من قيادة العمليات وصولاً إلى أدنى الهرم الأمني، لا يوجد أي مسؤول كوردي يدير مؤسسة أو دائرة أمنية في كركوك، وهذا يمثل إجحافاً وظلماً كبيراً بحق المكون الكوردي وخرقاً لمبدأ التوازن".

رفض الاستيلاء على أراضي المادة 140

وفي ملف الأراضي الزراعية المشمولة بالمادة 140 الدستورية، حذر عبد الله من محاولات الاستيلاء على هذه الأراضي تحت لافتة "الاستثمار"، واصفاً الأمر بـ"الانتهاك الصارخ لتعليمات المادة 140". وكشف عن توجيه كتاب رسمي إلى رئيس مجلس الوزراء العراقي للمطالبة بإيقاف كافة المشاريع الاستثمارية على تلك الأراضي فوراً. كما أقر بأسف بوجود "أيادٍ كوردية متورطة في بعض هذه المشاريع الاستحواذية"، مؤكداً التصدي الحازم لها وعقد اجتماع عاجل مع قائد عمليات كركوك لبحث الملف.

الفراغ الأمني وعودة البيشمركة

وحول التحديات الأمنية، أوضح عبد الله أن تحركات الجماعات الإرهابية تصاعدت، مبيناً أن الفراغ الأمني لا يقتصر على كركوك بل يمتد حتى حدود قضاء سنجار. وشدد على ضرورة تفعيل العمليات المشتركة أو عودة قوات البيشمركة لملء هذه الفراغات وحفظ الأمن، لافتاً إلى القوة المشتركة البالغ قوامها 3777 عنصراً والتي انتشرت عام 2024 في حدود سركران، مع وجود قرار بنقل فوج منها إلى حدود قضاء بردي (آلتون كوبري).

منصب محافظ كركوك والاستحقاق الإداري

وبشأن إدارة المحافظة، جدد عبد الله التأكيد على أن حسم منصب المحافظ والمناصب الإدارية الأخرى يجب أن يستند حصراً إلى إرادة أهالي كركوك الحقيقية ونتائج الانتخابات. وأضاف: "المدينة مقبلة على تغييرات إدارية قريباً، وحينما تُحترم إرادة الكركوكيين في اختيار محافظهم ومجلسهم، سيكون للديمقراطي الكوردستاني موقفه وقراره".

واختتم نائب رئيس البرلمان مؤتمره بتوجيه رسالة طمأنة لأهالي كركوك، متعهداً بمتابعة هذه الملفات الحيوية بشكل مكثف عقب العودة إلى بغداد وبالتنسيق مع الوزراء المعنيين، مؤكداً أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني يضع كركوك واستحقاقات أهلها على رأس أولوياته ومسؤولياته.