الكرملين يبدي استعداده لمفاوضات ثلاثية بشأن أوكرانيا الشهر المقبل
أربيل (كوردستان 24)- أعلن الكرملين، اليوم الأربعاء 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026، استعداد موسكو لاستئناف المفاوضات الثلاثية مع واشنطن وكييف في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، مجدداً دعوته إلى وقف إطلاق النار لتهيئة الأجواء المناسبة للمحادثات، وذلك في أعقاب اجتماع استمر نحو ثلاث ساعات في مدينة سان بطرسبورغ بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، بمشاركة عن بُعد من المبعوث الأميركي جاريد كوشنر.
وأوضح مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، في تصريحات صحفية، أن ويتكوف أطلع بوتين على نتائج المحادثات التي عقدها في العاصمة النرويجية أوسلو مع مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين، حاملاً معه وثائق تتضمن مقترحات لصياغة اتفاق سلام بعد نحو خمس سنوات من اندلاع النزاع مطلع عام 2022. ورغم تأكيده أن الرؤى الأوروبية والأوكرانية لا تزال "تفتقر إلى المضمون"، أشار أوشاكوف إلى أن موسكو أبدت موافقة مبدئية على العودة إلى طاولة التفاوض في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر، عقب انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، على أن تتركز النقاشات على بناء منظومة أمنية جديدة لمرحلة ما بعد انتهاء الحرب.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد تعثر الجولة التفاوضية السابقة التي عُقدت في شباط/فبراير الماضي، والتي توقفت نتيجة تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط في أعقاب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران. كما كشف أوشاكوف عن ترتيبات محتملة لعقد قمة ثلاثية تجمع بوتين بنظيريه الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جينبينغ على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في مدينة شينزن الصينية الشهر المقبل.
ميدانياً وسياسياً، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة متلفزة، إلى تجميد خطوط المواجهة العسكرية كخطوة تمهيدية لبدء محادثات التهدئة، وهو ما ترفضه موسكو التي تشترط التوصل إلى تسوية شاملة لجوهر الأزمة، وتطالب بانسحاب القوات الأوكرانية من مناطق إقليم دونيتسك قبل وقف العمليات الحربية.
وشهد مسار اللقاءات انفراجة إنسانية بإعلان روسيا الإفراج عن المواطن الأميركي ستيفن هابرد، حيث أكد الرئيس دونالد ترامب أنه في طريق عودته إلى واشنطن دون مقابل. وتزامن ذلك مع إعلان الجانب الروسي قرب إبحار أول ناقلة محملة بنحو 40 ألف طن من الديزل إلى الأسواق الأميركية، تنفيذاً لاتفاق مسبق لتوريد الوقود تضمّن تخفيف بعض العقوبات المفروضة على موسكو لخفض الأسعار محلياً قبل الانتخابات الأميركية، الأمر الذي أثار حفيظة كييف.
وعلى الصعيد الفني، طالبت المفوضية الأوروبية شركة "سبايس إكس" بإعادة إتاحة الوصول الكامل لخدمات الإنترنت الفضائي "ستارلينك" للأراضي الأوكرانية بشكل عاجل، وسط توترات سابقة بشأن تباطؤ منظومة "ستارشيلد" المخصصة للاستخدام العسكري، وذلك في وقت استأنفت فيه واشنطن تزويد كييف بالمعلومات الاستخبارية، بينما تستمر المواجهات وعمليات القصف الروسية التي طالت مؤخراً البنى التحتية لقطاع الطاقة والسكك الحديدية في أوكرانيا.
المصدر: فرانس برس