خطر الهدم يهدد عشرات المنازل الكوردية في قرية علياوة بكركوك

أربيل (كوردستان 24)- بدأت آليات تابعة لإدارة محافظة كركوك، اليوم الخميس 22 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بهدم منازل ومحال تجارية في قرية "علياوا"، تمهيداً لإنشاء مشروع سكني استثماري، وسط مخاوف متصاعدة من شمول أوامر الإزالة لنحو 70 إلى 80 منزلاً لعائلات من المواطنين الكورد القاطنين في المنطقة.

وأفاد مراسل "كوردستان 24" في كركوك، هيمن دلو، بأن جرافات الإزالة شرعت بهدم المحال والقاعات التجارية على الطريق الرئيس الرابط بين كركوك وقضاء دوبز، قرب حي العمل الشعبي، مع اعتزام الإدارة الانتقال إلى مرحلة تالية تتضمن هدم منازل المواطنين داخل القرية لإخلاء المساحة المخصصة للمشروع الاستثماري.

ويؤكد أهالي القرية رفضهم القاطع للقرار، مشيرين إلى أنهم من مهجري كركوك الذين أُعيد توطينهم في هذه المنطقة بشكل رسمي وقانوني عبر لجنة تطبيق المادة 140 الدستورية خلال عامي 2011 و2012. وقال أحد السكان لـ "كوردستان 24": "مُنحنا هذه الأراضي بقرارات رسمية صادرة عن لجنة شؤون المرحلين، واليوم يحاولون ترحيلنا مجدداً عبر تدخلات حزبية ومصادرة حقوقنا".

وبيّن مواطن آخر أن إدارة المحافظة حددت مبلغاً لا يتجاوز مليوني دينار كتعويض، وهو إجراء لاقى رفضاً تاماً من السكان، موضحاً أن التهديد يطال ما بين 70 إلى 80 داراً سكنية، دون أن يتدخل أي مسؤول لمساندتهم سوى شاخوان عبدالله.

ورغم وجود مخاطبات وكتب رسمية تلزم بوقف أعمال الإزالة، فضلاً عن خضوع ملكية هذه الأراضي للنزاعات المرتبطة بالمادة 140 من الدستور، تؤكد هيئة الاستثمار في كركوك إصرارها على المضي قدماً في المشروع، في حين يواصل السكان احتجاجاتهم وتظاهراتهم اليومية رفضاً لإخلائهم.