التحالف المسيحي يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود في الأردن

أربيل (كوردستان 24)- أدانت الهيئة السياسية للتحالف المسيحي بشدة الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مراسم تشييع جنازة في كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس بقرية "حمود" في محافظة الكرك، مؤكداً تضامنها الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية قيادة وشعباً.

وذكر التحالف في بيان رسمي، اليوم الجمعة (23 تشرين الأول/أكتوبر 2026)، أن استهداف المصلين في بيوت الله وفي لحظات الوداع يعد اعتداءً صارخاً على قدسية الحياة وحرمة العبادة وكافة القيم الدينية والإنسانية.

مشدداً على أن هذه الجريمة لن تنال من قيم المحبة والسلام.

وأعرب البيان عن أعمق التعازي والمواساة للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والشعب الأردني وأسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، كما أعلن دعمه الكامل لجهود الأجهزة الأمنية الأردنية في ملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل.

وفيما ياتي نص البيان:

بيان تضامن واستنكار صادر عن الهيئة السياسية للتحالف المسيحي

((التحالف المسيحي يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود في الكرك ويعزّي الأردن الشقيق ويؤكد تضامنه مع أسر الشهداء والضحايا))

((أَنَا هُوَ ٱلْقِيَامَةُ وَٱلْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا))

بقلوب يعتصرها الحزن، وبإيمانٍ برحمة الله ورجاء القيامة والحياة الأبدية، تلقّت الهيئة السياسية للتحالف المسيحي نبأ الاعتداء الإرهابي الجبان الذي استهدف المشاركين في مراسم تشييع جنازة في كَنيسة القديس جيورجيوس للرّوم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، وأودى بحياة أبرياء وأصاب آخرين، محوّلاً مكاناً للصلاة والتعزية إلى ساحةٍ للدم والألم.

وإذ ندين بأشدّ العبارات هذه الجريمة الأرهابية النكراء، فإننا نؤكد أن استهداف الإنسان في بيتٍ من بيوت الله، وفي لحظة وداعٍ وصلاة، اعتداءٌ على قدسية الحياة وحرمة العبادة، وعلى القيم الدينية والإنسانية التي تدعو إلى المحبة والسلام وصون كرامة الإنسان.

نتقدّم بأحرّ التعازي وصادق المواساة إلى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وإلى الشعب الأردني الشقيق، وفي مقدمتهم أسر الشهداء والضحايا وأبناء الكنيسة المفجوعة. ونشارك العائلات أحزانها، رافعين صلواتنا إلى الرب ليتغمّد الشهداء برحمته، ويمنح أهلهم عزاءً سماوياً وقوةً على احتمال هذا الفقد الأليم، ويهب الجرحى الشفاء العاجل والتام.

ونؤكد تضامننا الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية، قيادةً وشعباً، ودعمنا لجهود الأجهزة الأمنية الأردنية في ملاحقة المجرمين وكل من يثبت تورطه في هذه الجريمة، وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم العادل وفق القانون.

إننا على ثقة بأن إرادة المحبة والأخوّة لدى أبناء الأردن أقوى من رصاص الإرهاب، وأن هذه الجريمة لن تنال من وحدتهم وتآخيهم، مسيحيين ومسلمين. وندعو إلى التكاتف في مواجهة الكراهية والتطرف، وصون دور العبادة، وحماية حق كل إنسان في أن يعيش إيمانه بأمنٍ وكرامة.

من العراق وإقليم كوردستان، نضمّ صلاتنا إلى صلاة إخوتنا في الأردن، ونقف إلى جانبهم في هذا المصاب الأليم، سائلين الرب أن يحفظ الأردن وشعبه، وأن يحلّ سلامه على القلوب المكلومة، وأن تبقى المحبة أقوى من الكراهية، والرجاء أقوى من الخوف.

وفي هذه اللحظات القاسية، نتضرع إلى الرب له المجد أن يكون قريباً من اخوتنا في المسيح له المجد في الأردن ، فهو له المجد القائل:

«قريب هو الرب من المنكسري القلوب، ويخلّص المنسحقي الروح»

ليكن ذكر الشهداء مؤبداً، ولتكن نفسهم الزكية مع الأبرار والقديسين.

مع خالص التعازي والمواساة والتضامن الاخوي، والشركة في الصلاة والرجاء بالقيامة.

الهيئة السياسية للتحالف المسيحي
العراق وإقليم كوردستان – عنكاوا
٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦