واشنطن ترفع التأهّب وتخفض بعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط

أربيل (كوردستان 24)- رفعت الولايات المتحدة الأميركية درجة التأهب الأمني لجميع موظفيها وبعثاتها الدبلوماسية الموزعة في أنحاء منطقة الشرق الأوسط، لاتخاذ تدابير احترازية مشددة لمواجهة أي مستجدات طارئة.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين أن التهديدات الإيرانية الموجهة ضد المصالح والأفراد الأميركيين بلغت أعلى مستوياتها منذ اندلاع النزاع في شباط/فبراير الماضي.

مشيرة إلى رصد بيانات تؤكد سعي طهران لتكثيف جهود استهداف الدبلوماسيين والمسؤولين لا في الشرق الأوسط فحسب، بل وامتداد تلك التهديدات لتشمل الدول الأوروبية وأراضي الولايات المتحدة الاميركية عبر خلايا وشخصيات مرتبطة بها.

في السياق ذاته، كشف موقع "أكسيوس" عن مذكرة سرية رُفعت إلى وزير الخارجية الأميركي بتاريخ 23 تشرين الأول/أكتوبر الجاري من قِبل مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، جاي كلايتون، حذر فيها من بلوغ خطط الاغتيال الإيرانية مراحل متقدمة، مقترحاً خفض مستويات سرية التقارير الاستخباراتية لتوسيع نطاق مشاركتها مع الشخصيات المهددة.

تأتي هذه التطورات وسط مخاوف متزايدة من توسيع الحوثيين في اليمن لنطاق هجماتهم الإقليمية، وتقارير ترجح تجدد العمليات العسكرية للولايات المتحدة الاميركية وإسرائيل ضد إيران عقب الانتخابات النصفية، مما دفع الخارجية الأميركية إلى تقليص عدد موظفيها في عدة عواصم بالمنطقة احترازياً.

يأتي ذلك، تزامناً مع إعلان المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق وسوريا والسفير لدى تركيا، توم براك، عن احتمال كبير لتوجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية إلى إيران نهاية هذا الأسبوع.

مؤكداً في الوقت ذاته أن واشنطن لا تسعى لتغيير النظام في طهران، بل تهدف إلى إعادة التوازن وإزالة التهديدات في المنطقة.

وأوضح براك في مقابلة صحفية أن الخيار العسكري قائم وجاهز للتنفيذ، لكنه شدد على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتبنى موقفاً واضحاً بإبقاء أبواب الدبلوماسية مفتوحة للتوصل إلى اتفاق شامل.

لافتاً إلى أن مفاوضات طاولة البحث المستمرة منذ أشهر بلغت مرحلة حسم التفاصيل المتعلقة بالملف النووي ومستويات تخصيب اليورانيوم.