عشية تظاهرات 25 تشرين.. علاوي يقترح تشكيل «لجنة تنسيقية مشتركة» بين الأمن والمحتجين لمنع الصدام وتأمين الساحات

من تظاهرات بغداد (أرشيفية)
من تظاهرات بغداد (أرشيفية)

أربيل (كوردستان 24)- طرح الوزير العراقي الأسبق ورئيس "تجمع النخب الوطنية للإنقاذ والتنمية"، محمد توفيق علاوي، مقترحاً عملياً واستباقياً لتفادي الصدام الأمني الميداني خلال التظاهرات الشعبية المرتقبة يوم الأحد، الخامس والعشرين من تشرين الأول.

داعياً إلى تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة تضم ممثلين عن ساحات الاحتجاج والقيادات الأمنية المختصة قبل انطلاق الحراك.

ويهدف المقترح إلى إيجاد قناة اتصال مؤسسية ومباشرة على الأرض بين المتظاهرين والأجهزة الأمنية، تتولى رسم مسارات واضحة ومحددة لحركة المسيرات، وتأمين ساحات الاعتصام، ورصد أي محاولات للاختراق أو التخريب، وسرعة احتواء أي طارئ ميداني قد يهدد استقرار الفعاليات السلمية.

وشدد علاوي في بيانه على أن نجاح الاحتجاجات والحفاظ على طابعها السلمي يتطلبان تجاوز فوضى الاحتكاك العشوائي بين القوات الأمنية والمواطنين.

مبيناً أن اللجنة المقترحة ستعمل على منع إرباك حركة السير العامة وحصر الاحتجاجات في فضاءات مؤمنة ومعلومة للطرفين. وقطع الطريق على أي أطراف تسعى لحرف الحراك الشعبي عن مساره السلمي أو افتعال أعمال عنف وتخريب تستهدف الممتلكات العامة والخاصة. مع التدخل الفوري لمعالجة أي احتكاك موضعي قد يقع بين المتظاهرين ورجال الأمن، والحيلولة دون اتساع رقعته.

وأكد علاوي في رسالته الموجهة إلى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية أن «المتظاهر السلمي ليس عدواً للدولة، بل هو مواطن كفل له الدستور حق التعبير والمطالبة بحقوقه الطبيعية»، داعياً القيادات العسكرية والأمنية إلى التحلي بأعلى درجات الانضباط وضبط النفس، وتجنب أي استخدام غير متناسب للقوة.

واعتبر أن المعيار الحقيقي لهيبة الدولة لا يُقاس بالقمع، بل بمدى بسط العدالة وسيادة القانون، لافتاً إلى أن «أعظم إنجاز يمكن أن تحققه المنظومة الأمنية يوم التظاهر هو صون حق التعبير وحماية الأرواح، وأن يعود رجل الأمن والمتظاهر إلى منزليهما سالمين».

وجاء هذا المقترح الأمني المحوري في إطار بيان موسع وجّه فيه علاوي خمس رسائل سياسية، حذر خلالها الحكومة والقوى النافذة من مغبة استمرار التسويف وتجاهل مطالب الشعب في محاربة الفساد وتوفير فرص العمل.

مشدداً على أن وعي الشارع وتنظيمه الميداني هو الضمانة الحقيقية لتحويل التظاهرات إلى منجزات إصلاحية دستورية وتجنيب البلاد منزلقات العنف.