هيمن هورامي ينتقد مسودة الموازنة العراقية ويصفها بـ "عقوبة بحق كوردستان"

عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني هيمن هورامي
عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني هيمن هورامي

أربيل (كوردستان 24)- وجّه عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، هيمن هورامي، انتقاداً حاداً إلى مسودة الموازنة الاتحادية، واصفاً إياها بأنها "أسوأ مسودة في تاريخ العراق ومحاولة جليّة لمعاقبة إقليم كوردستان".

ودعا هورامي، خلال مشاركته في "ملتقى كولەخانە الرابع"، النواب الكورد في بغداد إلى تشكيل تحالف كوردستاني موحد لصد المسودة الموازنة وعدم تمريرها بشكلها الحالية.

مشيراً إلى أن المحادثات الفنية مع الحكومة الاتحادية وصلت إلى طريق مسدود بعد إجماع حكومة الإقليم على استكشاف البعد السياسي خلف هذه الاستحقاقات المالية.

التشتت وتوزع القوة في العالم

في بداية كلمته بشأن المتغيرات العالمية، أوضح هيمن هورامي أن العالم يمر بمرحلة انتقالية كاملة، وإن أحادية القطبية التي تلت الحرب الباردة قد انتهت. وأشار أيضاً إلى أنه لم يتضح بعدُ إلى كم قطب يتجه العالم، لكن الأقطاب لا تُقاس بالقوة العسكرية فحسب.

وأضاف قائلاً: "توجد حالياً أقطاب اقتصادية وتكنولوجية. على سبيل المثال، تايوان ليست دولة مستقلة، لكن جزءاً كبيراً من التكنولوجيا الدولية يعتمد على تصنيعها للشرائح الدقيقة (Microchips)، وتُعتبر إحدى القوى العظمى والأقطاب الكبيرة في العالم".

كما بيّن أن القوة تتشتت حالياً ولم تعد تتركز فقط في يد الولايات المتحدة الاميركية أو أوروبا أو الصين، بل إن الغرب يتجه نحو الضعف والشرق يعود للبروز.

عصر اللاسلام و61 حرباً نشطة

في جانب آخر من كلمته، سلّط عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الضوء على عدم الاستقرار العالمي وقال: "يمر العالم بمرحلة من اللاسلام وعدم الاستقرار، وتوجد حالياً 61 حرباً بين الدول على مستوى العالم، ولم نشهد في أي عصر هذا الكم من الحروب النشطة".

وحذّر من ضعف المؤسسات الدولية وعودة صراع القوى العظمى، وفي الوقت نفسه تتسبب ثورة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تغيير المعادلات السياسية والأمنية بسرعة.

وبخصوص الشرق الأوسط، أوضح هورامي أن المنطقة تمر بأزمة شرعية وهواية، وإن مسألة السيادة وشرعية الحكام قد أصبحت موضع تساؤل عموماً.

مخاطر تعديل الدستور وقضية المادة 140

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي والعلاقات بين أربيل وبغداد، أكد هورامي على خلق فهم مشترك بين جميع القوى السياسية لحماية الكيان الدستوري لإقليم كوردستان.

وصرح هورامي بأن "المساعي الحالية لتعديل الدستور العراقي تهدف إلى استهداف الفيدرالية في إقليم كوردستان، لذا يجب أن تكون حماية كيان إقليم كوردستان أولوية لجميع القوى السياسية".

كما كشف عن وجود مسؤولين كبار في العراق لا يعترفون بالمادة 140 من الدستور ويعتبرونها قد انتهت، ولا يُعرف كيف سيتم تطبيقها.

أسوأ مسودة موازنة لمعاقبة كوردستان

وفي محور مهم من الملتقى، وجّه هورامي انتقادات شديدة لبغداد بشأن قضية الموازنة وقال: "بحسب آخر معلومات الوفد التفاوضي، فإن أسوأ مسودة موازنة في تاريخ صياغة الموازنات العراقية هي المسودة التي أُعدت لهذا العام".

وأشار إلى أن المحادثات الفنية توقفت، وفي آخر اجتماع لمجلس وزراء إقليم كوردستان أجمع الجميع على أنه لا يمكن الوصول إلى نتيجة عبر المحادثات الفنية، لأن هذه المسودة الموضوعة ليست سوى عقوبة لإقليم كوردستان.

لذا دعا البرلمانيين الكورد في بغداد إلى تشكيل تحالف كوردستاني لمنع تمرير هذه الموازنة.

الانتخابات وإبعاد الإقليم عن الصراعات الإقليمية

وفي ختام كلمته، تحدث هورامي عن أهمية احترام نتائج انتخابات 20 تشرين الأول/أكتوبر 2024 للحفاظ على شرعية المؤسسات.

وقال: "يجب العمل بنتائج الانتخابات وإعادة تشكيل المؤسسات الدستورية، لأن عدم تشكيلها يزيد من التهديدات القائمة على إقليم كوردستان".