محادثات إيجابية بين أربيل وبغداد.. تطمينات بشأن رواتب 2027 وملف النفط ينتظر الحسم
أربيل (كوردستان 24)- اختُتمت في العاصمة بغداد، اليوم السبت 24 تشرين الأول/أكتوبر 2026، جولة مباحثات وُصفت بـ"الإيجابية" بين وفد رفيع المستوى من حكومة إقليم كوردستان ووزير المالية الاتحادي فالح ساري، تم خلالها تقديم تطمينات مؤكدة بشأن صرف رواتب موظفي الإقليم لعام 2027، في حين رُحِّل حسم ملفي الإيرادات غير النفطية وتصدير النفط إلى زيارة مرتقبة لوفد اتحادي إلى أربيل.
وأفاد مراسل "كوردستان 24" في بغداد، ديلان بارزان، بأن وزير المالية الاتحادي قدّم خلال الاجتماع تأكيدات لوفد الإقليم تفيد بأن رواتب موظفي إقليم كوردستان للعام 2027 لن تواجه أي معوقات، وستُصرف في مواعيدها المحددة أسوةً بموظفي الحكومة الاتحادية، وذلك على الرغم من عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي بخصوص حصة إقليم كوردستان في الموازنة العامة.
وأضاف المراسل أنه على الرغم من الأجواء الإيجابية التي سادت المباحثات، فإن هناك ملفين رئيسيين بقيا معلقين وبحاجة إلى اتفاق؛ الأول يتعلق بآلية تسليم الإيرادات غير النفطية، والثاني يرتبط بملف تصدير النفط والغاز وحجم الإنتاج في الإقليم.
وطبقاً للمعلومات، فإنه من المقرر أن يزور وفد رفيع من الحكومة الاتحادية مدينة أربيل خلال اليومين المقبلين، لعقد اجتماعات مع مسؤولي إقليم كوردستان بهدف حسم الملف النفطي، وتحديد حجم الكميات التي سيسلمها الإقليم شهرياً إلى شركة "سومو".
وأشار مراسلنا كذلك إلى أنه من المنتظر أن تحيل وزارة المالية الاتحادية، خلال هذا الأسبوع، مسودة مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2027 إلى المجلس الوزاري الاتحادي للاقتصاد للتصويت عليها، لتُحال بعدها إلى مجلس الوزراء الاتحادي للمصادقة؛ وسط توقعات بأن تتوصل أربيل وبغداد إلى تفاهمات أو اتفاق نهائي حول النقاط الخلافية قبل استكمال هذه الإجراءات التشريعية.
وكان وفد حكومة إقليم كوردستان قد وصل إلى بغداد مساء أمس الجمعة في زيارة رسمية، وضم عدداً من المسؤولين في الجوانب المالية والإدارية والقانونية، من بينهم: رئيس ديوان مجلس الوزراء، وسكرتير مجلس الوزراء، ورئيس دائرة التنسيق والمتابعة، ووكيل وزارة الثروات الطبيعية، إلى جانب المديرين العامين للموازنة والمحاسبة في وزارة المالية والاقتصاد بإقليم كوردستان.