مسرور بارزاني: موقع كوردستان الاستراتيجي ركيزة لتعزيز الاستثمار وبوابة لربط الشركات العالمية بالمنطقة

أربيل (كوردستان24)- أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، أن الموقع الجغرافي والاستراتيجي المتميز الذي يتمتع به الإقليم يشكل عاملاً حاسماً في تنشيط الحركة التجارية، وجذب الاستثمارات، وربط الشركات العالمية الكبرى بالأسواق المحلية والإقليمية.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها رئيس الوزراء بمناسبة افتتاح ووضع حجر الأساس لعدد من المشاريع الاستثمارية والتجارية في إدارة زاخو المستقلة، حيث شدد على أن كوردستان تُمثل بوابة تجارية حيوية ونقطة التقاء استراتيجية بين دول المنطقة والعالم، مما يمنحها ميزة تنافسية فريدة لتكون مركزاً لوجستياً وصناعياً بارزاً.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحضور الكرام، الضيوف الأعزاء، أهلاً وسهلاً بكم جميعاً وعلى الرحب والسعة.

أُرحّب ترحيباً خاصاً بقنصل اليابان، والقائم بأعمال القنصلية الصينية، وممثل شركة «جيتور» الحاضرين هنا، أهلاً وسهلاً بكم وعلى الرحب والسعة.

يسعدني كثيراً اليوم زيارة الإدارة المستقلة لزاخو، وتحديداً ناحية باتيل. بوجودنا ومشاركتنا هنا؛ يسرّني جداً افتتاح وبدء ثلاثة مشاريع هامة في القطاع الصناعي، وخاصة في صناعة السيارات.

أُثني وأشكر مجموعة مهند، وخاصة السيد أحمد مشير، وكذلك السيد أحمد ريكاني، على مشاركتهم وجلب هذه المشاريع بالتعاون مع الشركات الصينية واليابانية؛ والتي ستكون بلا شك دعماً كبيراً جداً لتطوير القطاع الصناعي على مستوى إقليم كوردستان. وإلى جانب التطور الكبير الذي سيشهده هذا القطاع، ستوفير العديد من فرص العمل لأهالي هذه المنطقة وكوردستان بوجه عام.

إن تطوير القطاع الصناعي كان ضمن برنامج عمل حكومة إقليم كوردستان، إلى جانب تنويع مصادر دخل إقليم كوردستان وتنويع اقتصاد الإقليم، حيث أردنا إيلاء اهتمام أكبر بالقطاع الصناعي. كما أُشيد بمشرف الإدارة المستقلة لزاخو لما قدمه من تسهيلات في هذا المجال لكي يتطور القطاع الصناعي ضمن حدود إدارة زاخو المستقلة. أشد على أياديكم.

وكما رأينا، تم إعداد وتجهيز الكثير من الأمور الجيدة. وتحديداً هنا ستكون شركة (نيسان) الموزع الرئيسي لجميع تلك السيارات التي تُستورد إلى العراق، ومن هنا سيتم إرسالها إلى كافة الأجزاء الأخرى من العراق. وهذا سيؤدي إلى توفير المزيد من فرص العمل لمواطني إقليم كوردستان وخاصة لهذه المنطقة. كما سيتعلم أبناء شعبنا المزيد من المهن في القطاع الخاص.

وكما رأينا، تم إعداد وتجهيز الكثير من الأمور الجيدة. وتحديداً هنا ستكون شركة (نيسان) الموزع الرئيسي لجميع تلك السيارات التي تُستورد إلى العراق، ومن هنا سيتم إرسالها إلى كافة الأجزاء الأخرى من العراق. وهذا سيؤدي إلى توفير المزيد من فرص العمل لمواطني إقليم كوردستان وخاصة لهذه المنطقة. كما سيتعلم أبناء شعبنا المزيد من المهن في القطاع الخاص.

قبل بضعة أيام، افتُتح مشروع مماثل هنا في دهوك لشركة (تويوتا)، وبعدها بأيام افتُتح مشروع مماثل في أربيل. وإن شاء الله ستكون هذه بداية جيدة جداً لتطوير القطاع الصناعي على مستوى إقليم كوردستان وفي كافة محافظات وإدارات ومناطق إقليم كوردستان.

إن كوردستان نفسها تقع في موقع استراتيجي للغاية يربط بين العديد من أسواق الشرق الأوسط. وسيكون هذا ممهداً لنا لمزيد من التقدم ولأداء دور فاعل في تنمية اقتصاد المنطقة، ولتصبح كوردستان مركزاً تقصده العديد من الشركات الأخرى للنهوض بالاقتصاد في المنطقة، وللاستفادة بصورة أكبر من الشركات التي تستثمر في إقليم كوردستان.

كما أدعو مستثمرينا الكوردستانيين أن يفكروا هم أيضاً بشكل أكبر في كيفية الاستثمار داخل إقليم كوردستان، وأن يدخلوا في شراكات (Joint Venture) مع الشركات الأجنبية إذا اقتضت الحاجة. وهذا يهدف إلى دفع اقتصاد الإقليم إلى الأمام، وكذلك للنهوض بالأساليب العلمية في القطاع الصناعي.

إننا ندرك جيداً قدرات وإمكانيات شبابنا، وهم يمثلون قوة عظيمة لتطوير إقليم كردستان في كافة المجالات، وجلب تلك العلوم والخبرات من الخارج سيكون عاملاً مساعداً لتحسين ورفع مستوى المعرفة والعمل في إقليم كوردستان.
كما نعلم، فقد تم خلال الفترة الماضية توفير الآلاف من فرص العمل لأبناء شعبنا. وهذا هو هدف حكومة إقليم كوردستان؛ بأن نخلق العديد من فرص العمل الخاصة من خلال تنويع الاقتصاد. لقد أولينا سابقاً اهتماماً كبيراً بالقطاع الزراعي، ولدينا الآن نفس البرنامج بالنسبة للقطاع الصناعي. كما يُعد قطاع السياحة أحد القطاعات التي نوليها اهتماماً كبيراً. وكل هذا سيؤدي إلى تنظيم وزيادة فرص العمل لشعبنا والنهوض باقتصاد إقليم كوردستان.

بكل سرور، سمعت أن ناحية (باتيل) هي الناحية الوحيدة على مستوى العراق وكوردستان كافة التي وصلت فيها نسبة البطالة إلى الصفر. وهذا أمر يستحق التقدير، وأهنئ ناحية باتيل وإدارة زاخو المستقلة وكوردستان جمعاء. فما لم يكن المرء نفسه لا يريد أن يعمل، وإلا -حسبما سمعت- فإن فرص العمل متوفرة بكثرة لدرجة أن الناس يأتون من مناطق أخرى إلى هذه الناحية وهذه المنطقة باحثين عن عمل.

هذا أمر يبعث على الثناء، وأملنا هو أن تخطو جميع مدن كوردستان وكافة مناطق كوردستان مجدداً خطوات جيدة لتطوير الاقتصاد والقطاع الخاص ضمن حدودها، الأمر الذي سيكون سنداً وعوناً لحكومة إقليم كوردستان. وعلى الحكومة أيضاً أن تبذل قصارى جهدها لدعم القطاع الخاص وتقديم التسهيلات له، حتى نحقق مزيداً من التقدم وننهض باقتصاد إقليم كوردستان.

يسرّني جداً ما رأيته من مشاريع؛ فبعضها يوضع له حجر الأساس الآن، وبلا شك سيخلق ذلك مزيداً من فرص العمل.

إن شركة (جيتور)، وهي شركة صينية، ستكون النموذج الأول على مستوى كوردستان لتجميع وتصنيع السيارات هنا في إقليم كوردستان. وهذا سيطور قطاع صناعة السيارات في كوردستان ويوفر المزيد من فرص العمل في هذه المنطقة. كما سيقدم العلوم والخبرات في هذا المجال لشعبنا وخاصة لشبابنا. وسيكون لهم بلا شك دور فاعل ومؤثر جداً من الناحية التكنولوجية والقطاع الصناعي.

وكذلك مشروع (موتور بلكس) (Motor Plex)، وهو مجمع لتطوير قطاع صناعة السيارات. وسيسهم هذا في تدريب ومساعدة شبابنا على كيفية تعلم قيادة السيارات، أو تعلم مبادئ وإرشادات وخصائص قطاع صناعة السيارات. هذه كلها خطوات مستقبلية ستصب في خدمة شعب كوردستان.

أشد على أيادي جميع الشركات؛ (مجموعة مهند) وشركة هالم كروب الصينية، وأكرر شكري الجزيل وتقديري لهم على هذا البرنامج الذي قدموه اليوم. أتمنى لهم التوفيق والنجاح. وإن شاء الله دوام النجاح والتقدم يوماً بعد يوم. ولتبقَ كوردستاننا عامرة دائماً واهلا وسهلا بكم.