مجلس محافظة ميسان يدافع عن رئيسه إثر صدور مذكرة قبض بحقه ومداهمة منزله

أربيل (كوردستان24)- دافع مجلس محافظة ميسان عن التصريحات التي أدلى بها رئيس المجلس، مصطفى المحمداوي، بشأن إغلاق منفذ "الشيب" الحدودي مع إيران، معرباً عن قلقه واستغرابه من تحريك دعوى قضائية ضده وصدور مذكرة قبض بحقه، تلتها مداهمة قوات أمنية لمنزله.

جاء ذلك خلال جلسة استثنائية عقدها المجلس، أكد خلالها في بيان تُلِيَ في مؤتمر صحفي، أن توجه المحمداوي إلى موقع التظاهرات بالقرب من ناحية "المشرح" – الواقعة على طريق حقول بازركان ومصفى نفط ميسان – جاء استجابةً لطلبات الجهات الإدارية والأمنية والعسكرية، بهدف تهدئة التوتر ورفع الحواجز وفتح الطرق المغلقة.

تهدئة لا تصعيد

وأوضح المجلس أن التظاهرات، التي استمرت لثلاثة أيام، أثرت بشكل مباشر على حركة الشركات النفطية وإنتاج المصفاة، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية لتلك المنطقة بالنسبة للاقتصاد الوطني. وأكد أن تصريحات رئيس المجلس جاءت في ذروة الاحتقان الشعبي لامتصاص غضب المحتجين وإقناعهم بفتح الطرق أمام المنشآت النفطية، وهو ما نجحت فيه تلك الجهود وأعادت الاستقرار للمنطقة.

وأبدى المجلس أسفه لتحريك إجراءات قانونية ضد المحمداوي، مشيراً إلى أن أعضاء المجلس يعملون كجزء من إدارة الحكم والدولة وفق مبدأ التوافق الإداري، داعياً المتظاهرين إلى ضبط النفس وعدم جر الأوضاع نحو مزيد من التعقيد.

"الرئة الاقتصادية"

وطالب مجلس ميسان الحكومة الاتحادية بمراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها المحافظة، واصفاً منفذ الشيب الحدودي بأنه "الرئة الاقتصادية لميسان". كما أكد مواصلة نواب المحافظة وأعضاء مجلسها مساعيهم لدى بغداد لإعادة فتح المنفذ حتى استكمال الإجراءات الرسمية.

خلفية النزاع القضائي

وتأتي هذه التطورات بعد أن أصدرت محكمة تحقيق الكرخ الثالثة في بغداد مذكرة قبض بحق مصطفى المحمداوي، استناداً إلى دعوى رُفعت ضده، إثر تصريحات تضمنت التلويح بالعصيان المدني وقطع الطرق، وإمهال الحكومة الاتحادية ثلاثة أيام لإعادة فتح المنفذ الحدودي، وهو ما اعتبره مكتب رئيس الوزراء استخداماً للغة غير لائقة وتهديداً بمخالفة القانون، ووجّه بإجراء تحقيق في الحادثة.

وكانت قوة أمنية قد داهمت منزل رئيس المجلس مساء أمس لتنفيذ مذكرة التوقيف دون أن تجده، في حين أعلن المحمداوي في وقت لاحق استعداده التام للمثول طواعية أمام القضاء، مشدداً على أنه مواطن يخضع للقانون وليس فوقه.