انتعاش موسم الزيتون في أسواق آمد/ ديار بكر.. وفرة في الإنتاج وإقبال أوروبي
وسط منافسة الأسعار
أربيل (كوردستان24)- تزينت أسواق مدينة آمد/ ديار بكر بمختلف أصناف الزيتون المحلي مع انطلاق موسم الجني لهذا العام، وسط تسجيل معدلات إنتاج أفضل وأعلى مقارنة بالمواسم السابقة، مدفوعة بالتحسن الملحوظ في الظروف الجوية ومعدلات هطول الأمطار.
وأوضح تجار وباعة الزيتون أن شح الأمطار في السنوات الماضية أدى إلى تراجع إنتاجية الأشجار، إلا أن انتظام الهطولات المطرية هذا العام ساهم بشكل مباشر في زيادة محصول زيتون منطقة "ديرك" الذي يُعد المغذي الرئيسي لأسواق ديار بكر.
تفاوت المناخ وحجم الإنتاج
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن مديرية الزراعة في ديار بكر، يرتبط حجم الإنتاج السنوي ارتباطاً وثيقاً بمعدلات الأمطار والمناخ؛ إذ يتجاوز المحصول حاجز الـ 70 ألف طن في المواسم الخصبة، في حين ينحدر إلى ما بين 15 و20 ألف طن في سنوات الجفاف. ورغم أن الإنتاج المحلي المباشر لولاية ديار بكر يُعد محدوداً وتتراوح كمياته بين 40 و50 طناً سنوياً، إلا أن أسواق المدينة تعتمد في تلبية الطلب الواسع على واردات منطقة "ديرك" التابعة لمحافظة ماردين (على بُعد 90 كيلومتراً).
تنوع الأصناف وغلاء الأسعار
وعلى صعيد الأسعار، تشهد الأسواق ارتفاعاً في كلفة الزيتون مقارنة بالأعوام الماضية؛ حيث تختلف قيمة الكيلوغرام الواحد تبعاً للصنف والجودة. وتشتهر المنطقة بإنتاج عدة أصناف فاخرة، من أبرزها: "الخلخالي"، و"الماوي"، و"البلوطي"، و"الملقبازي".
منافسة تجارية بين "ديرك" و"هاتاي"
ورغم المسافة الشاسعة التي تفصل ديار بكر عن ولاية "هاتاي" (أكثر من 500 كم)، تشهد الأسواق تنافساً لافتاً بين زيتون المنطقتين؛ ويؤكد الباعة أن زيتون "ديرك" يتفوق بشكل واضح من حيث الجودة والمذاق، إلا أن قلة أشجاره ومحدودية محصوله ترفع من سعره، الأمر الذي يجعل شريحة واسعة من المستهلكين تتجه نحو زيتون "هاتاي" نظراً لانخفاض سعره وتوفره بكميات أكبر.
حضور في المائدة الأوروبية
ولا تقتصر شهرة زيتون المنطقة على تلبية الاحتياجات الاستهلاكية لأسواق ديار بكر والمدن المحيطة بها فحسب، بل يمتد صداها إلى الأسواق الدولية؛ حيث تُصدّر كميات كبيرة منه نظراً لجودته العالية إلى عدد من الدول الأوروبية، وتأتي المملكة المتحدة (بريطانيا) في مقدمة الوجهات التي تشهد إقبالاً متزايداً على استيراده.