بغداد: دمج "وحدات سنجار" يمهد لإعادة الإعمار وعودة النازحين ويُسقط ذرائع الوجود التركي

أربيل (كوردستان24)- أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء صباح النعمان، اليوم الثلاثاء، أن الخطوة الاستراتيجية المتمثلة في اندماج "وحدات مقاومة سنجار" ووحدات حماية المرأة ضمن المؤسسة الأمنية الرسمية، ستعقبها إجراءات واسعة لإعادة إعمار القضاء وتعويض المتضررين وتأمين عودة النازحين، فضلاً عن دعم مساعي الحكومة لإنهاء ملف التواجد العسكري التركي داخل الأراضي العراقية.

وأوضح النعمان، في تصريح صحفي، أن الحكومة برئاسة رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، ماضية بحزم في "تصفير الأزمات وإنهاء الملفات العالقة دون ترحيلها"، مؤكداً أن دمج تلك الوحدات يجسد عملياً نهج الدولة الصارم في حصر السلاح بيد مؤسساتها الدستورية.

أبعاد أمنية وسياسية تنهي التذرع بـ "العمال"

وأكد النعمان أن خطوة الدمج تمثل إنجازاً أمنياً بارزاً سينعكس إيجاباً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في سنجار؛ بالنظر إلى أن القضاء عانى طويلاً من تداخلات سياسية وتدخلات خارجية.

وبيّن المتحدث العسكري أن "الجانب التركي كان يتذرع بوجود مسلحي حزب العمال الكوردستاني (PKK)، واليوم فإن بسط الدولة لسيطرتها ومنع أي وجود مسلح خارج إطار القانون، مع حصر قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الشرعية، سيفوت الفرصة على أي جهة تحاول التذرع بعجز الحكومة عن ضبط أراضيها"، مشدداً على أن هذا المسار يسير بالتوازي مع جهود بغداد لإنهاء وجود القوات التركية نهائياً.

أولوية الإعمار والتعويضات

وعلى الصعيد الخدمي والإنساني، أشار النعمان إلى أن الإنجاز الأمني يمهد الطريق لخطوات لاحقة تتصدرها عودة المهجرين، مؤكداً أن الحكومة المحلية في محافظة نينوى تعهدت بمنح قضاء سنجار خصوصية وأولوية قصوى في مشاريع إعادة الإعمار وصرف التعويضات للمواطنين المتضررين.

مهلة حصر السلاح.. 30 حزيران المقبل

وكشف النعمان أن دمج وحدات سنجار يأتي استكمالاً لبرنامج حكومي محدد زمنياً لحصر السلاح بيد الدولة، ينتهي في 30 حزيران/يونيو المقبل؛ لافتاً إلى أن الفترة الماضية شهدت بالفعل تسليم ثلاثة فصائل رئيسية أسلحتها واندماج مقاتليها بالأجهزة الرسمية، مشدداً على عزم القيادة العامة مواصلة هذه الخطوات حتى إغلاق ملف السلاح المنفلت والتنظيمات المسلحة بصورة نهائية وشاملة.