محافظ نينوى: نزع سلاح فصائل سنجار وإخراج "العمال" ونقل المقرات العسكرية خارج الموصل

أربيل (كوردستان24)- أعلن محافظ نينوى، عبد القادر الدخيل، عن حزمة قرارات وتغييرات استراتيجية تهدف إلى فرض سلطة القانون وتطبيع الأوضاع في قضاء سنجار ومدينة الموصل، مؤكداً بدء إجراءات حاسمة لمعالجة ملف الفصائل المسلحة وإنهاء المظاهر العسكرية في المحافظة.

وأوضح الدخيل، خلال مشاركته في برنامج "باسي روژ" على شاشة "كوردستان 24"، أن التوترات الإقليمية الراهنة والمخاطر المحيطة بمضيق هرمز وتأثيراتها على صادرات النفط والاقتصاد العراقي، دفعت رئيس الوزراء، علي الزيدي، إلى إطلاق مساعٍ حثيثة لتطبيق الإرادة الدولية ونزع سلاح الجماعات الخارجة عن القانون.

دمج مقاتلي "اليبشة" وإخلاء جبل سنجار

وفيما يخص الملف الأمني في سنجار، كشف محافظ نينوى أنه "لأول مرة في تاريخ الحكومات العراقية، تُطالب بغداد الجماعات المسلحة رسمياً بإلقاء السلاح"، مبيناً أنه تقرر دمج 4165 مقاتلاً من "وحدات مقاومة سنجار" (اليبشة) ضمن صفوف الجيش والأجهزة الأمنية الرسمية.

وبشأن المقاتلين الأجانب، أشار الدخيل إلى أنه "سيتم ترحيلهم نحو جبال قنديل والجهات الدولية، لكون حزب العمال الكردستاني (PKK) كان يمثل غطاءً لقوات اليبشة"، مؤكداً وجود تفاهم عراقي - تركي يقضي بإخلاء جبل سنجار تماماً من مسلحي الحزب واليبشة، مقابل انسحاب القوات التركية من معسكر "بعشيقة" ومحيطه.

تطبيق شامل لاتفاق سنجار

وشدد الدخيل على أن قضاء سنجار لا يزال يعاني من تركة ثقيلة من المشاكل الأمنية والسياسية ونقص الخدمات، معرباً عن أسفه لعدم تفعيل "اتفاقية سنجار" الموقعة إبان حكومة مصطفى الكاظمي. وأكد على ضرورة تنفيذ بنود الاتفاقية بالكامل والابتعاد عن "الحلول الترقيعية"، مشيراً إلى أن إعادة النازحين تتطلب توفير بيئة مستقرة وخدمات لائقة تكفل كرامة المكون الإيزيدي بعد الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش بحقه.

نزع العسكرة عن الموصل ونقل المقرات لخارجها

وحول الوضع الداخلي لمدينة الموصل، أعلن المحافظ عن تلقي توجيه نوعي من رئيس الوزراء يقضي بنقل كافة المقرات الأمنية والعسكرية إلى خارج حدود المدينة.

وأوضح أن الهدف من هذا الإجراء هو تجريد الموصل من المظاهر والسيطرات العسكرية وتحويلها إلى مدينة ذات طابع مدني وسياحي، على أن يتم الاعتماد مستقبلاً في ضبط أمنها على المنظومات التكنولوجية والعمل الاستخباري المنظم بدلاً من الانتشار المسلح.

إنهاء الهيمنة الاقتصادية والانفتاح على تجربة كوردستان

واختتم محافظ نينوى حديثه بالتأكيد على أن السلطتين الإدارية والأمنية باتتا اليوم بيد الإدارة المحلية حصراً، معلناً انتهاء مرحلة تغول الفصائل وهيمنتها على مقدرات المدينة الاقتصادية.

وأشاد الدخيل بتجربة إقليم كوردستان في مجالات الإعمار والاستثمار والنهضة العمرانية، موجهاً دعوة رسمية للمستثمرين في الإقليم للمشاركة في مشاريع البناء داخل نينوى، ومثمناً مستوى التنسيق العالي والشراكة القائمة مع محافظات الإقليم.