المحكمة الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يقيد الاستثمار الأجنبي وتملك الشركات في العراق
أربيل (كوردستان24)- أصدرت المحكمة الاتحادية العليا، اليوم الثلاثاء، حكماً يقضي بعدم دستورية تشريع يعود إلى "مجلس قيادة الثورة المنحل"، كان يعرقل دخول الاستثمارات الأجنبية ويحظر تملك غير العراقيين للأموال والشركات داخل البلاد، وذلك في إطار حسم دعوى أقامها رئيس مجلس الوزراء ضد رئيس مجلس النواب.
وأفاد بيان صادر عن إعلام المحكمة، بأن الجلسة عُقدت بكامل أعضائها برئاسة القاضي منذر إبراهيم حسين، للنظر في الطعن الدستوري الخاص بقرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (23) لسنة 1994 والمعدل بموجب القرار رقم (33) لسنة 1997.
تفاصيل التشريع المُلغى
وأوضح البيان أن القرار المطعون فيه كان ينص على إيقاف العمل بكافة القوانين والأنظمة التي تتيح لغير العراقيين تملك رؤوس الأموال واستثمارها في الشركات المحلية أو ممارسة أي نشاط تملكي واستثماري بأي وجه كان. كما كان يفرض عقوبات سالبة للحرية تتراوح بين الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات مع مصادرة الأموال، وتغليظ العقوبة بالحبس لما لا يقل عن سنتين بحق أي طرف عراقي يخالف هذه الأحكام.
السند الدستوري وحجية القرار
وبيّنت المحكمة في حيثيات حكمها أن القرار المطعون فيه بات لاغياً لمخالفته الصريحة لأحكام المواد (23/ ثالثاً/ أ) و(25) و(26) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005، والتي تضمن حماية الملكية، وتلزم الدولة بتشجيع الاستثمار، وتنمية القطاع الخاص، وإصلاح الاقتصاد الوطني وفق أسس حديثة.
وأشار البيان إلى أن الحكم الصادر عن المحكمة جاء باتفاق الآراء، ويُعد باتاً وملزماً لكافة السلطات في الدولة استناداً إلى المادة (94) من الدستور، بما يفتح الباب واسعاً أمام تنشيط البيئة الاستثمارية وتذليل القيود التشريعية الموروثة أمام تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى العراق.