احتجاجات لأصحاب المولدات في بغداد رفضاً لتقليص حصص الوقود وفرض ضرائب "بأثر رجعي"

أربيل (كوردستان24)- نظّم العشرات من أصحاب المولدات الأهلية في العاصمة بغداد وقفة احتجاجية جديدة، للمطالبة بإنصافهم وإعادة النظر في القرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بتجهيز الوقود وفرض الضرائب، محذرين من انهيار قطاع المولدات نتيجة تراكم الديون وتضاعف تكاليف التشغيل.

وأفاد مراسلنا في بغداد بأن المحتجين جددوا جملة من المطالب السابقة، في مقدمتها الاحتجاج على الارتفاع الحاد في أسعار مادة "الكاز" (زيت الغاز) في السوق التجارية، وتقليص وزارة النفط للحصص الوقودية المدعومة المخصصة لهم، والتي أكدوا أنها أصبحت غير كافية ولا تغطي سوى تشغيل 10 أيام في الشهر كحد أقصى.

كما عبّر المتظاهرون عن اعتراضهم على التسعيرة الرسمية المحددة لـ"أمبير" الكهرباء من قبل مجلس المحافظة، مؤكدين أنها لا تتناسب إطلاقاً مع ساعات القطع المبرمج للكهرباء الوطنية؛ إذ أدى تراجع ساعات التجهيز الحكومي إلى زيادة ساعات تشغيل المولدات، حتى خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر الذي يشهد اعتدالاً نسبياً في درجات الحرارة، حيث تضطر المولدات للعمل ما بين 10 إلى 12 ساعة يومياً.

وانتقد أصحاب المولدات بشدة فرض الهيئة العامة للضرائب مبالغ مالية باهظة عليهم تُحصّل بـ"أثر رجعي" يعود لسنوات طويلة تصل إلى 20 عاماً، ما تسبب في تراكم ديون وغرامات على بعضهم بلغت عشرات الملايين من الدنانير وباتت تهددهم بالملاحقات القضائية.

وفي حديث لمراسلنا، قال أحد أصحاب المولدات: المطالب المالية المفروضة عليّ بلغت حتى الآن نحو 47 مليون دينار. كنا نعتمد على موسم الشتاء لتعويض خسائر الصيف، لكننا نجد أنفسنا اليوم نعمل لأكثر من 10 إلى 12 ساعة يومياً في شهر تشرين الأول، ونستهلك قرابة 750 لتراً من الوقود يومياً، في حين أن حصة الـ5 آلاف لتر المخصصة لنا لا تكفي إلا لأيام معدودة بعد تخفيض الحصص من 40 لتراً إلى 20 لتراً لكل (kVA).

وتابع حديثه بالقول: نضطر لشراء الوقود من السوق التجارية بأسعار تتجاوز المليون دينار لكل ألف لتر، فضلاً عن ارتفاع كلف الصيانة وتجديد المحركات (التجفيت) التي تضاعفت من مليون ونصف إلى 3 ملايين دينار بسبب كثرة الأعطال الناجمة عن التشغيل المستمر وارتفاع سعر صرف الدولار".

ورفع المحتجون، تحت مظلة "النقابة العامة للمولدات في العراق"، لافتات طالبت الجهات المسؤولة—وعلى رأسها وزارتا النفط والكهرباء ومجلس محافظة بغداد—باتخاذ إجراءات عاجلة، تمثلت في زيادة الحصة الوقودية المدعومة وتوفيرها بأسعار منصفة تتناسب مع ساعات التشغيل الفعلية. مع إلغاء الضرائب المفروضة بأثر رجعي على نشاط المولدات الأهلية عن السنوات السابقة والحالية، وإسقاط كافة الغرامات والمتأخرات، وعدم الاكتفاء بالتأجيل أو التقسيط. وتعديل تسعيرة الأمبير لتتلاءم واقعياً مع ساعات انقطاع المنظومة الوطنية وكلف الصيانة والتشغيل. مع معالجة الازدواج في الجبايات المفروضة من أمانة بغداد ودوائر الكهرباء والضرائب.

أبرز أرقام ومعطيات الوقفة الاحتجاجية:

معدل ساعات التشغيل الحالية: 10 – 12 ساعة يومياً رغم اعتدال الطقس.

الحصة الحكومية: خُفضت من 40 لتراً إلى 20 لتراً لكل كيفي، وتكفي لنحو 7 إلى 10 أيام فقط.

تكلفة الوقود في السوق التجارية: نحو 1,150,000 دينار لكل 1000 لتر كاز.

كلفة صيانة وتجديد المحرك الواحد: ارتفعت من 1.5 مليون إلى 3 ملايين دينار عراقي.

تقرير: سيف علي – كوردستان24 – بغداد