الحوثيون يعدّون الدعم الدفاعي المصري للسعودية "إعلان حرب" ويستهدفون رأس تنورة

مصفاة رأس تنورة
مصفاة رأس تنورة

أربيل (كوردستان 24)- أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية، اليوم الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، اعتراض صاروخين بالستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه الرياض، فيما أعلن الحوثيون استهداف مصفاة رأس تنورة النفطية في شرق المملكة، واعتبروا قرار مصر تقديم دعم دفاعي للسعودية بمثابة "إعلان حرب".

وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي عبر منصة إكس إن الدفاع الجوي اعترض ودمّر الصاروخين. وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس في الرياض بسماع دوي أربعة انفجارات على الأقل، فيما تلقى السكان رسالة نصية عبر الهواتف تحذرهم من تهديد جوي.

وكان التحالف قد أعلن فجر الثلاثاء اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وأربع طائرات مسيّرة باتجاه المنطقة الجنوبية. كما أصدر الدفاع المدني السعودي إنذارات مبكرة في مدينة الرياض ومحافظتي الخرج والحريق في منطقة الرياض، وفي مدينتي أبها ونجران ومحافظة خميس مشيط في جنوب المملكة، ورفعها بعد دقائق.

من جهته، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن الإصابة في مصفاة رأس تنورة كانت "دقيقة" وتسببت في "حرائق ضخمة" في الموقع المستهدف. وأضاف عبر تلغرام أن قواته استهدفت بصاروخين بالستيين طائرتي نقل عسكريتين، الأولى في مطار نجران والأخرى في قاعدة خالد الجوية بخميس مشيط.

وتقع المصفاة على الساحل الشرقي للخليج، وتُعد من أكبر مصافي النفط في الشرق الأوسط وركيزة أساسية لقطاع الطاقة السعودي، بطاقة إنتاجية تبلغ 550 ألف برميل يوميا. وكانت قد تعرضت لهجمات متكررة، أبرزها هجوم إيراني بطائرة مسيّرة في مطلع آذار/مارس الماضي أدى إلى توقف جزء من نشاطها.

وعلى الصعيد السياسي، قال عضو المجلس السياسي لحركة أنصار الله محمد علي الحوثي ليل الاثنين الثلاثاء إن إعلان مصر وبرلمانها تأييد "ما يسمى بالدفاع عن المملكة العربية السعودية" يعني أنها "تعلن الحرب ضد الجمهورية اليمنية". وكان مجلس النواب المصري قد أجاز الاثنين تقديم دعم دفاعي إلى السعودية لمساندتها في مواجهة هجمات الحوثيين، بناءً على طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ولا يزال شكل هذا الدعم غير واضح.

وجاء التصعيد بعد اجتماع عُقد الاثنين في طهران بمشاركة وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالن مع مسؤولين إيرانيين، بهدف "خفض التصعيد في المنطقة". ولم يصدر عن الاجتماع شيء ملموس، لكن التلفزيون الرسمي الإيراني ذكر أن المجتمعين اتفقوا على مواصلة المناقشات لتعزيز التعاون، بما في ذلك في مجالي السلام والأمن الإقليميين. وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن المباحثات كانت "جيدة جدا"، مضيفاً أنه يشعر بأن "أجواء جديدة تتشكل في المنطقة".

وتجددت المعارك بين الحوثيين من جهة والقوات الحكومية اليمنية والرياض من جهة أخرى في تموز/يوليو، مع انهيار هدنة كانت سارية في اليمن منذ 2022 وعلى وقع الحرب في الشرق الأوسط. وتقدم الحوثيون على الأرض وسيطروا على كل الساحل الغربي وصولا إلى مضيق باب المندب، وصعّدوا هجماتهم على السعودية، وشملت مطار الرياض، وأسفر أحدها عن مقتل 13 شخصا وإصابة مئات آخرين في 10 تشرين الأول/أكتوبر، في أعنف هجوم على أراضي المملكة منذ أكثر من عقد.

في المقابل، يعلن الحوثيون باستمرار عن غارات سعودية على مناطق تحت سيطرتهم، دون أن تؤكد الرياض ذلك. وقال سريع الاثنين إن السعودية شنت خلال 24 ساعة 119 غارة جوية وصاروخا استهدفت صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وصعدة وعمران وإب ولحج، وخلفت قتلى وجرحى من المدنيين.

المصدر: وکالات