8 أنواع من الشاي تدعم ضبط سكر الدم.. ما مدى دقتها علمياً؟

أربيل (كوردستان 24)- قد تساعد بعض أنواع الشاي غير المحلّى على دعم التحكم في مستويات سكر الدم، بفضل احتوائها على مركبات نباتية ومضادات أكسدة دُرست لتأثيراتها المحتملة في حساسية الأنسولين والتمثيل الغذائي للغلوكوز.

لكن الأدلة العلمية تختلف من نوع إلى آخر؛ إذ تناولت بعض الدراسات مستخلصات ومكمّلات مركّزة وليست المشروبات المحضّرة بالطريقة المعتادة، وعليه لا يمكن اعتبار هذه المشروبات علاجاً للسكري أو بديلاً عن الأدوية الموصوفة طبياً.

وبحسب تقرير نشره موقع "Verywell Health"، توجد 8 أنواع من الشاي قد تُدرج ضمن نمط حياة صحي يدعم استقرار مستويات السكر، مع مراعاة تباين الأدلة العلمية حول فاعليتها المباشرة:

1. الشاي الأخضر
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تُعرف بـ "الكاتيشين"، أبرزها مركب "إيبيغالوكاتيشين غالات" (EGCG)، الذي أظهرت الأبحاث تأثيره المحتمل في تحسين استجابة الجسم للأنسولين والتمثيل الغذائي للغلوكوز. وتشير الدراسات إلى أن تناوله بانتظام قد يرتبط بتحسن محدود في بعض مؤشرات السكر، دون وجود تحديد دقيق لعدد الأكواب اللازمة لتحقيق هذه الفائدة.

2. الشاي الأسود
يحتوي الشاي الأسود على مركبات نباتية تسهم في تعزيز التمثيل الغذائي. ورغم ارتباط استهلاكه بانتظام بانخفاض مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني في دراسات رصدية، فإن الأدلة السريرية على قدرته المباشرة على خفض السكر لدى المصابين لا تزال محدودة، ويُشترط لتناوله كخيار صحي تجنب إضافة السكر إليه.

 

3. شاي الكركديه
يمتاز الكركديه بمذاقه المنعش، وهو مشروب خالٍ من الكافيين وغني بمضادات الأكسدة. وفي حين أثبتت الدراسات دوره الإيجابي في دعم صحة ضغط الدم وبعض المؤشرات الأيضية، إلا أن الأدلة على قدرته على خفض سكر الدم تحديداً ما تزال غير حاسمة، ولا ينبغي الاعتماد عليه كعلاج للغلوكوز.

4. شاي القرفة
تحتوي القرفة على مركبات تحفز حساسية الأنسولين، غير أن نتائج الأبحاث متفاوتة ولا ترقى لاعتبارها علاجاً للسكري. وتجدر الإشارة إلى أن المستخلصات تختلف عن المشروب المعتاد، مع ضرورة تجنب الإفراط في تناول "قرفة كاسيا" تحديداً؛ لاحتوائها على مادة "الكومارين" التي قد تؤثر سلباً في صحة الكبد عند استهلاكها بكميات كبيرة.

5. شاي الكركم
يضم الكركم مركب "الكركمين" الفعّال ضد الالتهابات والأكسدة، والذي دُرس لتأثيراته الإيجابية في استقلاب الغلوكوز والدهون. ومع تحسن مؤشرات سكر الدم لدى من استخدموا مستحضرات الكركمين المركزة، لا يمكن الجزم بتحقيق الشاي المحضّر منزلياً النتيجة ذاتها؛ نظراً لمحدودية امتصاص هذه المادة داخل الجسم.

 

6. شاي الميليسا (بلسم الليمون)
تشتهر عشبة الميليسا برائحتها الحمضية، وقد بينت دراسات شملت المصابين بالسكري من النوع الثاني أن مستخلصاتها قد تفيد في استقرار الغلوكوز. إلا أن أغلب التجارب أُجريت على المكملات الدوائية المستخلصة وليس على الأوراق المغلية، مما يجعل تأثير المشروب منفرداً بحاجة لمزيد من الإثبات السريري.

7. شاي البابونج
يُعرف البابونج تاريخياً بخصائصه المهدئة والمحفزة على الاسترخاء والنوم، وهو أمر ذو أهمية غير مباشرة لمقاومة الأنسولين وتنظيم الغلوكوز؛ حيث يسبب الأرق اضطراباً في نسب السكر. ومع ذلك، تبقى الأدلة على خفضه المباشر للسكر محدودة، وتقتصر فائدته على كونه جزءاً مكملاً للحياة الصحية.

8. شاي الزنجبيل
يتميز الزنجبيل باحتوائه على مركبات حيوية، أبرزها "الجينجيرول"، المعروفة بخصائصها المضادة للالتهاب والمحفزة للأيض. وأظهرت مكملات الزنجبيل المركزة تحسناً في مستويات السكر التراكمي (الهيموغلوبين السكري) لدى بعض المرضى، إلا أن الاعتماد على الشاي العادي وحده يتطلب مزيداً من البحث لتأكيد الجرعات المؤثرة.

إرشادات الاستهلاك الآمن:

يُنصح بتناول هذه المشروبات دون إضافة السكر أو العسل، لتفادي رفع السعرات الحرارية ونسبة الكربوهيدرات.
يجب على مرضى السكري الالتزام الصارم بالأدوية الموصوفة من قِبل الطبيب المختص، وتجنب تقليل الجرعات أو إيقافها بناءً على المشروبات العشبية.
يُنصح باستشارة الطبيب قبل الإفراط في تناول المستخلصات العشبية، تجنباً لحدوث تداخلات دوائية مع علاجات سكر الدم أو الضغط.