إغلاق صناديق الاقتراع في إسرائيل ومعسكر نتنياهو بعيد عن أغلبية 61 مقعداً بحسب تقديرات أولية
أربيل (كوردستان 24)- أغلقت صناديق الاقتراع في إسرائيل، في انتخابات الكنيست التي توصف بأنها "استثنائية ومصيرية"، بنسبة مشاركة قاربت 75%، وهي أول انتخابات منذ الحرب على غزة والحربين على لبنان وإيران، ويعدّها مراقبون أيضاً استفتاءً على أداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكمه.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية عن الأمين العام للجنة الانتخابات المركزية أن اللجنة تخطط لإعلان النتائج الرسمية مساء غد الأربعاء، مؤكدة أنه لا مجال لتزييف النتائج.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، يتصدر معسكر غادي آيزنكوت، المنافس الرئيسي لنتنياهو، بـ52 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لمعسكر نتنياهو و18 للأحزاب العربية، مشيرة إلى أن معسكر نتنياهو بعيد عن تحقيق أغلبية 61 مقعداً من أصل 120. وأضافت أن الحزب الذي يتزعمه آيزنكوت سيحصل على 22 مقعداً، بينما سيحصل حزب الليكود بزعامة نتنياهو على 24 مقعداً، وأن التقديرات الأولية تتيح للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة.
وتشير استطلاعات الرأي عند خروج الناخبين من مراكز الاقتراع إلى أن معسكر نتنياهو سيفقد أغلبيته البرلمانية، فيما لا يزال معسكر آيزنكوت دون عتبة الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة.
وبلغت نسبة المشاركة 74.3% حتى الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي، فيما بلغت نسبة مشاركة عناصر الجيش 68% حتى الساعة الخامسة، بارتفاع قدره 3% عن الانتخابات السابقة. وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد أعلنت أن عدد الناخبين حتى الساعة السادسة مساءً بلغ 4 ملايين و892 ألفاً و186 ناخباً، بنسبة 66.7%، بارتفاع يقدّر بـ9% مقارنة بالفترة نفسها في الانتخابات السابقة، متجاوزاً عدد المقترعين الكلي في أي انتخابات سابقة.
وبعد إدلائه بصوته في القدس، أعرب نتنياهو عن قلقه من ارتفاع نسبة المشاركة بين الأقلية العربية في إسرائيل، محذراً من "سرقة الانتخابات"، وذلك في أعقاب تقارير عن توقيف أشخاص بحوزتهم مظاريف تحتوي على أموال نقدية. وقال شهود إن سيارات ترفع أعلام الليكود جابت شوارع القدس وهي تبث الأذان بصوت مرتفع وتحث المؤيدين على التصويت لأن "العرب يدلون بأصواتهم".
ونشر نتنياهو سلسلة منشورات سلّط فيها الضوء على الطوابير الطويلة أمام مراكز الاقتراع في البلدات العربية، ونشر صورة قال إنها تظهر عرباً، بينهم نساء، ينتظرون للإدلاء بأصواتهم. وقال في أحد منشوراته: "إذا لم نستيقظ الآن، فسنجد أنفسنا أمام حكومة برئاسة منصور عباس وأحمد الطيبي"، في إشارة إلى اثنين من أبرز السياسيين العرب في إسرائيل.
ويُعدّ نتنياهو أطول قادة إسرائيل بقاءً في السلطة بواقع 19 عاماً، فيما يهدف منافسه الرئيسي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق، إلى الإطاحة به بدعم من أحزاب من اليمين والوسط، فضلاً عمّا تبقى من اليسار. وتظهر استطلاعات الرأي سباقاً متقارباً، إذ لا يوجد أمام أي من الزعيمين طريق سهل للوصول إلى السلطة.
ووفق وكالة بلومبرغ، يحمل السباق في طياته اختياراً بين نهجين: نهج نتنياهو القائم على مزيد من التوسع في الإنفاق العسكري بدعم من تيارات اليمين المتشدد، ونهج آيزنكوت الساعي إلى تمويل القدرات العسكرية لإسرائيل عبر إصلاحات هيكلية تسهم في خفض الدين الحكومي الذي شهد ارتفاعاً حاداً خلال السنوات الثلاث الماضية.
المصدر: وکالات