النفط يرتفع فوق 115 دولارا وسط ترقب لانتخابات تحدد مسار الحرب
أربيل (كوردستان24)- ارتفعت أسعار النفط بعد انخفاض استمر يومين، في وقت يراقب المتداولون انتخابات إسرائيلية متقاربة النتائج ستسهم في تحديد مسار الحرب الأميركية مع إيران.
صعد مزيج "برنت" بنحو 1.4% إلى 115.3 دولار للبرميل، بعدما تراجع نحو 2% الجلستين الماضيتين. كما ارتفع خام "نايمكس" بنسبة 1.1% إلى 101.04 دولار للبرميل.
أظهرت استطلاعات لآراء الناخبين بعد خروجهم من مراكز الاقتراع تعادلا بين كتلة زعيم المعارضة غادي آيزنكوت وكتلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفقا لاستطلاعين، مع عدم حصول أي من المتنافسين على الأغلبية اللازمة ليصبح الزعيم المقبل. وكانت عملية فرز الأصوات لا تزال جارية.
هناك عدد متزايد من المؤشرات على أن أمريكا وإسرائيل تستعدان لشن جولة جديدة من العمليات القتالية المكثفة، وفقا لتقرير "وول ستريت جورنال"، الذي استند إلى أشخاص لم تكشف هوياتهم وأُطلعوا على المحادثات. وقالت إن الرئيس دونالد ترمب لم يتخذ قرارا بالمضي قدماً، لكنه كان يميل إلى شن هجوم واسع النطاق بعد الانتخابات.
سبق أن ألمح ترمب إلى إمكانية استئناف الضربات ضد إيران، وقام بإرسال قوات إضافية إلى المنطقة، بما في ذلك مجموعة حاملات طائرات ثالثة. وفي نهاية الأسبوع الماضي، صرّح لقناة "فوكس نيوز" بأن وقت اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق أو استئناف الهجوم، "يقترب".
تأتي هذه التطورات في ظل تجدد الجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط، إذ توجه مسؤولون من السعودية وباكستان وتركيا إلى طهران لإجراء محادثات يوم الاثنين، وفي سياق متصل، أعاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي التأكيد على شروط بلاده القائمة لإنهاء الحرب.
قفز خام "برنت"، المؤشر العالمي لأسعار النفط، بأكثر من 85% هذا العام، بعدما تسببت الحرب، التي بدأت في فبراير عندما أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونتنياهو بشن هجوم مشترك على طهران، في اضطراب تدفقات الطاقة.
عقب الانتخابات الإسرائيلية، سيتوجه الناخبون الأمريكيون إلى صناديق الاقتراع الأسبوع المقبل للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي، التي قد تكشف عن تراجع في التأييد لإدارة ترمب.
قدم آيزنكوت نفسه بديلاً أكثر اعتدالاً من نتنياهو، مع تأكيد التزامه بمعالجة التحديات الأمنية التي تواجه إسرائيل. وفي ما يتعلق بإيران، قال إنه يجب كبح برنامجها النووي، عسكرياً إذا لزم الأمر، لكن تغيير النظام في طهران "ليس هدفاً قابلاً للتحقيق".
من جهته، قال نتياهو إنه لا يزال ينتظر النتائج، مضيفاً أن حزب "الليكود" هو الأكبر في إسرائيل، مشدداً على ضرورة تشكيل "حكومة يمينية قوية". وفي ما يتعلق بإيران، أعاد نتنياهو التأكيد على أن إسرائيل أمام فرصة تاريخية للقضاء على التهديد الإيراني.
مع ذلك، ونظراً إلى أن التشكيلة النهائية للحكومة الجديدة ستستغرق على الأرجح أياماً أو أسابيع، سيظل نتنياهو رئيساً لوزراء إسرائيل. وسيتيح له ذلك الانضمام إلى ترمب إذا قرر شن حملة قصف متجددة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي.
خلال حملته الانتخابية في الولايات المتحدة، حث ترمب الأميركيين على التحلي بالصبر إزاء ارتفاع أسعار الطاقة، الذي غذّته الحرب جزئياً. وقال أمام تجمع انتخابي في كوربوس كريستي بولاية تكساس: "ألم على المدى القصير، صحيح، من أجل مكاسب على المدى الطويل. سترون ذلك قريباً جداً".
قال روبرت ياوغر مدير قسم العقود المستقبلية للطاقة لدى "ميزوهو سيكيوريتيز يو إس إيه"، إن هناك "احتمالاً حقيقياً جداً بأن يفقد الرئيس ترمب شريكه المستعد لخوض الحرب في إيران، بنيامين نتنياهو". وأضاف: "يمكن النظر إلى التصويت في إسرائيل باعتباره مؤشراً مسبقاً لما يمكن توقعه في انتخابات التجديد النصفي الأميركية".
في غضون ذلك، أعلنت هيئة مضيق هرمز التي أنشأتها إيران مؤخرا أنها ستتخذ "إجراءات قانونية" ضد ناقلات النفط التابعة لشركة "سينوكور"، أكبر مالك لناقلات النفط في العالم، التي نقلت ملايين البراميل عبر مضيق هرمز إلى خارجه خلال الأسابيع الأخيرة.
قالت الهيئة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "ارتكبت السفن التابعة لشركة (سينوكور) للشحن أكبر عدد من مخالفات العبور خلال الأشهر الثلاثة الماضية، واتُّخذت حتى الآن إجراءات إنفاذ مناسبة بحق ما لا يقل عن 7 منها"، دون أن تحدد طبيعة تلك الإجراءات.
على صعيد السوق الفعلية، أفاد "معهد البترول الأمريكي"، الممول من قطاع النفط، بأن مخزونات الخام الأميركية انخفضت بمقدار مليوني برميل الأسبوع الماضي، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها "بلومبرغ". ومن المقرر صدور البيانات الرسمية في وقت لاحق من يوم الأربعاء.
يستعد المتداولون أيضاً لمتابعة قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال الجلسة. ومن المتوقع أن يبقي صناع السياسة تكاليف الاقتراض من دون تغيير.
المصدر.. بلومبرغ