32 مصنعاً وشركة تُصفّر البطالة في ناحية "باتيل".. وخطط لتحويلها إلى قضاء
أربيل (كوردستان24)- في تجربة اقتصادية وتنموية لافتة ضمن حدود إدارة زاخو المستقلة، تمكنت ناحية باتيل من خفض معدلات البطالة بين أبنائها إلى "الصفر"، بفضل احتضانها لنحو 32 مصنعاً وشركة استثمارية، مدعومة بقرارات حكومية تُلزم القطاع الخاص بتوطين الوظائف وتشغيل الكوادر المحلية.
وتضم ناحية باتيل 71 قرية، وقد تحولت بفعل النشاط الصناعي المتسارع إلى مركز استقطاب لليد العاملة، حيث لم تعد فرص العمل تقتصر على أبناء الناحية فحسب، بل امتدت الحاجة لاستقطاب عمال وموظفين من مركزي قضاءَي زاخو وسيميل لسد النقص في الكوادر التشغيلية.
إلزام الشركات بتشغيل الأيدي العاملة المحلية
ويعود هذا التحول إلى سياسة حكومية صارمة نظمت آلية التوظيف؛ فبينما تنص التوجيهات العامة على عدم تشغيل الكوادر الأجنبية ما لم تكن نسبة 70% من الموظفين من سكان المنطقة، ذهبت إدارة الناحية إلى أبعد من ذلك في تطبيق المعايير التنموية.
وفي هذا السياق، أكد مدير ناحية باتيل، أياد طارق، في تصريح لـ كوردستان 24: «اتخذنا قراراً برفع نسبة الأيدي العاملة المحلية إلى أكثر من 75% من إجمالي العاملين في المشاريع، وبموجب هذا القرار والإجراءات الرقابية، أصبحت نسبة العاملين المحليين في الشركات والمصانع تتجاوز بالفعل حاجز الـ 75%».
قصص من الميدان: تأمين لقمة العيش
وانعكست هذه الإجراءات بشكل مباشر على حياة السكان اليومية؛ إذ يروي أحد العمال المحليين تجربته قائلاً: «سألني أحد العاملين هنا إن كنت عاطلاً عن العمل، فأجبته بنعم. فوراً أخبرني بوجود شاحنة قلّابة وبحاجة لمن يقودها، وعرض عليّ العمل، فوافقت دون تردد. نحن ممتنون جداً لافتتاح هذه الشركات في منطقتنا، لأنها فتحت أبواب الرزق ووفرت فرصاً حقيقية لآباء وأرباب أسر يعيلون عائلاتهم بكرامة».
إشادة من رئيس الحكومة وتوجّه لتحويلها إلى قضاء
وحظيت تجربة "باتيل" باهتمام وإشادة من القيادة السياسية، حيث زار رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، المنطقة مؤخراً، مشيداً بالدور المحوري للناحية وإدارة زاخو المستقلة في خلق بيئة استثمارية خصبة نجحت في تقليص أعداد الباحثين عن العمل إلى الصفر، ومثمناً جهود القطاع الخاص في «توفير العديد من فرص العمل لأهالينا وشبابنا».
وتتويجاً لهذا التطور الاقتصادي والنمو السكاني، كشفت إدارة زاخو المستقلة عن اتخاذ قرار يقضي برفع الصفة الإدارية لناحية باتيل وتحويلها رسمياً إلى "قضاء"، ليكون مركزاً إدارياً حيوياً يضم تحت مظلته عدداً من النواحي والقرى التابعة له.
وتسعى الجهات المعنية في إقليم كوردستان إلى تحويل التوظيف من مجرد "طرق لأبواب المصانع" إلى منظومة مؤسساتية عادلة تضمن تكافؤ الفرص لجميع الراغبين في العمل، بالتوازي مع تقديم التسهيلات للشركات والمصانع لتوسيع خطوط إنتاجها ومواصلة رفد الاقتصاد الوطني.
تقرير: موسى يوسف - كوردستان 24 – زاخو