رئيس الوزراء العراقي يتوجه إلى سوريا في زيارة رسمية على رأس وفد رفيع

أربيل (كوردستان24)- غادر رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، العاصمة بغداد، اليوم الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، متوجهاً إلى الجمهورية العربية السورية في زيارة رسمية على رأس وفد حكومي رفيع المستوى.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان رسمي، أن الزيارة تأتي لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين بغداد ودمشق في مختلف المجالات، ومناقشة الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التعاون الأمني، وضبط الحدود، وتطوير التبادل الاقتصادي والتجاري، فضلاً عن التشاور بشأن أبرز المستجدات والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.

ويزور رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي الأربعاء دمشق حيث يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك في وقت يسعى البلدان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والنفطي بينهما.

وتأتي الزيارة في وقت تؤكد بغداد، بعدما تعاملت بحذر مع إدارة الشرع في الأشهر الأولى من حكمها، على رغبتها في تقوية العلاقات الثنائية، خصوصا أن العراق وسوريا يتشاركان حدودا تمتدّ لأكثر من 600 كيلومتر.

ومنذ سقوط حكم بشار الأسد في نهاية العام 2024، زار عدد من كبار المسؤولين السياسيين والاستخباراتيين والقضائيين العراقيين العاصمة السورية. لكن الزيدي سيكون أول رئيس حكومة عراقية يزورها مذّاك.

ومن المتوقع أن يصل الزيدي الأربعاء إلى دمشق حيث يلتقي الرئيس أحمد الشرع، وفق ما أفاد مصدر سياسي عراقي وكالة فرانس برس.

وسبق للمسؤولين أن التقيا، وذلك الشهر الماضي في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وعلّق وقتها المعبوث الأميركي الخاص إلى العراق وسوريا توم برّاك بالقول على منصة "إكس" إن البلدَين "ينسجان معا نسيجا من التعاون والاستقرار والازدهار المشترك لشعبيهما".

وأعرب الشرع، في مقابلة بثتها قناة دجلة العراقية مساء الثلاثاء، عن ترحيبه بزيارة الزيدي، لافتا إلى أنه "في السنة والنصف الماضية بُني شيء جيد في العلاقة السورية العراقية وخاصة في الأمور الاقتصادية".

وأضاف أن "سوريا لا تنظر إلى العلاقة مع العراق من ناحية طائفية وعرقية، وإنما من المشتركات العظيمة التاريخية والاقتصادية".

وبدأ العراق في الآونة الأخيرة تصدير كميات محدودة من النفط عبر سوريا، بعد تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز إثر اندلاع حرب الشرق الأوسط.

وفي تموز/يوليو، وقعت سوريا مع العراق مذكرة تفاهم لإحياء خط أنابيب "حديثة بانياس" من أجل نقل النفط العراقي. ووقعت كذلك مذكرة تفاهم مع ائتلاف من ثلاث شركات أبرزها شفيرون الأميركية لتنفيذ المشروع.

ويعود تاريخ هذا الخطّ إلى العام 1952، لكنه خرج عن الخدمة منذ العام 2003 بعد تعرضه لأضرار إثر الغزو الأميركي للعراق. ويعدّ منفذا حيويا لتصدير النفط العراقي عبر البحر المتوسط.

ومطلع هذا العام، نقل الجيش الأميركي أكثر من 5700 مشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية من سوريا إلى العراق، بينهم أكثر من ثلاثة آلاف سوري، وذلك بعد انسحاب القوات الكردية في سوريا من مراكز اعتقال هؤلاء.

وأثارت العام الماضي مذكرة توقيف قديمة بحق الشرع تعود إلى فترة كان فيها مقاتلا في صفوف تنظيم القاعدة ضد القوات الأميركية وحلفائها وسُجن في العراق لسنوات إثر ذلك، ضجة في العراق بعدما وجهت الحكومة دعوة له لحضور القمة العربية في بغداد.

وانتهى الأمر بتمثيل وزير الخارجية أسعد الشيباني لسوريا في الاجتماع.